اخر الأخبار

الأمطار على الأبواب من المسؤول عن الفيضانات اذا ما حدثت؟

محمد الكعبي

كانت الامطار التي سقطت على بغداد في الاعوام السابقة محدودة، ولم تستمر طويلا ولكنها احدثت الكثير من الفيضانات، وخلفت الكثير من البرك والمستنقعات، ومنعت بعض المواطنين من الطلبة والموظفين من الذهاب الى المدارس والمعاهد والجامعات والدوائر، وتركت مواطنين اخرين محاصرين في بيوتهم ومناطقهم، وازاء ذلك فان الاسئلة التي تطرح نفسها: من المسؤول عن كل ذلك هل هي الطبيعة التي غمرت الشوارع والساحات بامطارها ومياهها هل هم الناس الذين اساؤوا استخدام الشبكات والتجاوز عليها ام فتح الشوارع والساحات واستغلالها غير الامثل ولم يتخذوا الاجراءات اللازمة للمحافظة عليها ، ومنع الانسدادات بسبب العشوائية في البناء ام المسؤولية تقع على عاتق الحكومة والجهات المعنية بذلك، وخاصة الجهات البلدية التي تعاني من شح الاموال ؟!ومنذ سنوات امانة بغداد وتحديدا دائرة المجاري فيها هي المسؤولة عن الاستعدادات والامكانات للتعامل مع الامطار، وهي المسؤولة عن استقبالها وتصريفها، والمسؤولة عن شبكات الصرف الصحي، وعن صيانتها وادامتها، وقد اطلقت هذه الجهات الكثير من التصريحات التي اكدت فيها انها مستمرة في تنفيذ مشاريع للصرف الصحي، وانها بصدد معالجة مختلف السلبيات والعيوب التي احاطت بهذه الخدمات، واعاقتها، ومنعتها من ممارسة مهماتها وادوارها بالشكل المطلوب ومثل هذه التصريحات تضع على الجهات المعنية مسؤوليات اضافية، فاذا كانت هذه الجهات في المراحل السابقة تحاول الاستفادة من الامكانات والتقنيات المتاحة والمتوفرة بمعالجة انسدادات المجاري في استقبال موسم الامطار، فان هذه الجهات في المرحلة الراهنة التي تشهد تقليص في تنفيذ المشاريع بسبب التقشف وظروف الحرب مع الارهاب قد تتعذر بقلة الامكانات المادية وعدم تعزيز الشبكات بمشاريع جديدة اكثر تطورا واكثر حداثة، وذلك يستوجب ان تكون السيطرة على الامطار اكثر صعوبة فماذا اعدت الجهات ذات العلاقة لهذا الامر؟,وان ظاهرة الفيضانات في العامين الماضيين التي غزت الشوارع والساحات بسبب الامطار تشير الى خلل كبير في مشاريع شبكات الصرف سواء القديمة أم الجديدة، وتشير الى عدم توفرها على الامكانات والتقنيات اللازمة، خاصة ان المشاريع الجديدة لم يمض عليها الكثير من الوقت وانهارت مع اول سقوط للمطر ، ولو كانت متقنة وجيدة لأدّت مهماتها، ولما حدث الذي حدث من فيضانات ومن مشكلات مرورية، ومن تفاقم للبرك والمستنقعات,والحقيقة ان القصور في مشاريع الصرف الصحي لا تؤكده الامطار والمشكلات الناجمة عنها فقط، وانما تؤكده الكثير من الشوارع والمناطق، حيث تطفح مياه المجاري الى الازقة والبيوت وتختلط مع المياه الصالحة للشرب، وتتجمع على شكل برك ومستنقعات ، لتنبعث منها الروائح الكريهة ولتكون مصدرا للحشرات والامراض، وكل ذلك يتطلب ان تدرس جوانب السلب والقصور في جميع ومعظم شبكات الصرف، وان يتم البحث عن تقنيات ووسائل جديدة من شانها المساهمة بنظافة الشوارع والساحات، وخلوها من المظاهر السيئة. والمواطن يتساءل بحيرة هل يظل الفساد الاداري غولا يأكل الاخضر واليابس؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى