دراسة: أوميغا 3 لا يحسن الذاكرة أو القدرة الإدراكية

تتزايد الأبحاث العلمية حول الدور الذي قد تؤديه التغذية في دعم صحة الدماغ والحد من تطور الأمراض العصبية، ويبرز حمض أوميغا 3 الدهني كأحد أكثر العناصر الغذائية التي حظيت باهتمام الباحثين في هذا المجال.
وتشير دراسات إلى أن أوميغا 3، ولا سيما حمضي DHA وEPA، قد يسهم بدعم وظائف الخلايا العصبية، وتقليل الالتهابات، والمساعدة في الحفاظ على القدرات الإدراكية لدى مرضى الزهايمر. ورغم أن أوميغا 3 لا يُعد علاجًا للمرض، فإن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن قد يشكل عاملًا مساعدًا في تحسين جودة الحياة وإبطاء بعض مظاهر التدهور المعرفي، إلى جانب العلاجات الطبية والرعاية المتخصصة.
لكن دراسة حديثة أظهرت أن مكملات أوميغا-3 قد لا تقدم تأثيرا يُذكر في الوقاية من تدهور القدرات الإدراكية أو مرض ألزهايمر لدى كبار السن.
وشملت الدراسة تجربة سريرية استمرت عامين وخضعت لرقابة صارمة باستخدام دواء وهمي، وركّزت على كبار السن المعرضين لخطر مرتفع للإصابة بمرض الزهايمر، وخلص الباحثون إلى أن تناول جرعات عالية من أوميغا-3 لم يؤدِّ إلى تحسين الذاكرة أو الأداء الإدراكي، كما لم يحد من فقدان خلايا الدماغ في المناطق المرتبطة بالمرض.
وأظهرت النتائج أن حمض DHA وصل بالفعل إلى الدماغ، إذ ارتفعت مستوياته في السائل النخاعي بنسبة 17% بعد ستة أشهر. ومع ذلك لم تُسجّل أي فروق في القدرات الإدراكية بين من تناولوا المكملات ومن تناولوا الدواء الوهمي بعد عامين من المتابعة، كما لم تظهر الفحوصات أي تباطؤ في انكماش الحصين، وهي منطقة دماغية مرتبطة بالذاكرة وتُستخدم كمؤشر على تطور الزهايمر.
ويعمل الباحثون حاليا على فهم أسباب وصول أوميغا-3 إلى الدماغ دون إحداث تحسن واضح، مع احتمال أن تكون أكثر فاعلية عند تناولها ضمن نظام غذائي متوسطي غني بالأسماك والأطعمة الطبيعية، وهو نمط غذائي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر.



