اخر الأخبارثقافية

إلى أنصار الحسين

قاسم العابدي
ساروا وفي إثرِهم يحدودبُ السّعفُ
وخلفَ كلّ فؤادٍ يسكنُ
الهدفُ
كأنّهم فكرةٌ للنّزفِ شاخصةٌ
إلى السّماءِ فكم من أجلِها
نزفوا
همُ اعتكافاتُ عبّادٍ يلقّنُهم
صوتٌ عليهِ قديماً طافتِ
الصّحفُ
يمشونَ نحوَ ملاذٍ لم يكن حلماً
لكنّهُ جهةٌ يسري لها
الشّرفُ
يستفتحُ الفجرُ فبهم كانَ يسمعُهُم
لهم أزيزٌ بهِ بين الألى
عُرفوا
ماكانتِ الأرضُ إلا من بشارتِهم
لأنّ فيها هواءً حولهُم
يرفُ
وكانتِ الطّفُّ مدَّ الآهِ تنظرُهُم
لمّا عليها بملءِ الرّوحِ قد
زلفوا
وكانَ ماكانَ فيما بعد ملحمةً
للتّضحياتِ بها التّاريخُ
ينكشفُ
هُنا أزالوا غبارَ الظّلمِ عن زمنٍ
وما تراخَوا غداةَ الموتِ إذ
وقفوا
يفدونَ قلبَ حسينٍ في قلوبِهِمُ
وما لغيرِ حسينٍ يومَها
هتفوا
سبعونَ أفقاً بهم لاحَت رجولتُهم
توسّدَ الكونُ أيديهِم
وما غرفوا
إلا من التّضحياتِ الحمرِ موردُهم
كأنّما خُطَّ في أسيافِهم
شغفُ
إلى الخلودِ الذي لاحَت ملامحُهُ
حتّى تسامَوا إلى الجنّاتِ
وارتشفوا
خيرَ الحياتَينِ ذكرٌ خالدٌ أبداً
وجنّةٌ ليسَ تدنو نحوَها
سُقفُ
إنّ الشّهادةَ دونَ السّبطِ مأثرةٌ
لذا إليها بإيمانِ العُلا
انعطفوا
لم تنجبِ الأرضُ أنقى من قداستِهم
كأنّهم في حسينِ المُرتجى
اعتكفوا
إنّ الحسينَ دليلُ اللهِ يأخذُهم
إلى وجودٍ بهِ كم أوعدَ
السّلفُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى