اخر الأخباراوراق المراقب

علي الاكبر “ع” في الطريق الى كربلاء

أرسل الحسين إلىٰ عمر بن سعد لعنه الله: أني أريد أن أكلمك فالقني الليلة بين عسكري وعسكرك، فخرج إليه ابن سعد في عشرين وخرج إليه الحسين في مثل ذلك، فلما التقيا أمر الحسين ع أصحابه فتنحوا عنه، وبقي معه أخوه العباس، وابنه علي الأكبر، وأمر عمر بن سعد وأصحابه فتنحوا عنه، وبقي معه ابنه حفص وغلام له.
 عندما انتهىٰ الامام الحسين ع إلىٰ قصر بني مقاتل فنزل به ولما كان في آخر الليل أمر بالاستقاء من الماء، قال عقبة بن سمعان: – ثم أمرنا بالرحيل فارتحل من قصر بني مقاتل فقال عقبة بن سمعان: فسرنا معه ساعة فخفق، وهو علىٰ ظهر فرسه خفقة ثم انتبه وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين ع، فقال: ممَّ حمدتَ الله واسترجعتَ ؟ فقاَل :«يا بُنَيَّ، إِنِّي خفقتُ خَفقةً فعَنَّ لي فارسٌ علىَ فرسٍ وهو يقولُ : القومُ يسيرونَ، والمنايا تسيرُ إِليهمِ،فعلمتُ أَنّها أَنفسُنا نُعِيَتْ إِلينا» فقالَ له : يا أبَتِ لا أراكَ اللهُّ سوءاً، ألسنا على الحقِّ ؟ قالَ : «بلى، والّذي إِليه مرجعُ العبادِ » قال : فإِنّنا إِذاً لا نبالي أَن نموتَ مُحِقِّينَ  فقالَ له الحسينُ ع: «جزاكَ اللّه من ولدٍ خيرَ ما جزى وَلداً عن والدِه ».
الاكبر مؤذن للامام الحسين ع:
قال الصدوق: عند التقاء الامام الحسين ع بالحر بن يزيد الرياحي في الرهيمة وحلول وقت صلاة الظهر أمر الحسين ع ابنه فأذن وأقام وقام الحسينj فصلىٰٰ بالفريقين.
أمالي الصدوق: عن الصادق ع في حديث مقتل الحسين ع وملاقاته الحر عند صلاة الظهر، قال: فأمر الحسين ع ابنه فأذن وأقام وقام الحسين ع فصلىٰ بالفريقين.
وفي صباح يوم عاشوراء وبعدما انشق أديم الليل عن صبحه، كان مؤذن الحسين ع الحجاج بن مروق الجعفي، ولكنه ع قال لولده علي الاكبر ع: يابني قم أنت في هذا اليوم فأذن.
استشهاده ع: جاء في اللهوف: لما لم يبق مع الامام الحسين ع سوىٰ أهل بيته خرج علي بن الحسين ع وكان من أصبح الناس وجها وأحسنهم خلقا فاستأذن أباه في القتال فأذن له ثم نظر إليه نظرة آيس منه وأرخىٰ عينه وبكىٰ ثم قال: اللهم أشهد فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك “ص” وكنا إذا اشتقنا إلىٰ نبيك نظرنا إليه فصاح وقال: يا بن سعد قطع الله رحمك كما قطعت رحمي فتقدم نحو القوم فقاتل قتالاً شديدا وقتل جمعا كثيرا ثم رجع إلىٰ أبيه وقال: يا أبت العطش قد قتلني وثقل الحديد قد أجهدني فهل إلىٰ شربة من الماء سبيل فبكىٰ الحسين “ع” وقال: وا غوثاه يا بني قاتل قليلا فما أسرع ما تلقىٰ جدك محمداً ص فيسقيك بكأسه الأوفىٰ شربة لا تظمأ بعدها أبدا فرجع إلىٰ وقف النزال وقاتل أعظم القتال، ثم حمل، فلم يزل يقاتل حتىٰ قتل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى