ألستَ الحُسينُ بن فاطمةٍ وعليٍّ لماذا الذُّهول

مظفر النواب..
فِضةٌ مِن صلاةٍ تَعُمُّ الدخولْ
والحَمائِمُ أسرابُ نورٍ تلوذُ بِرَيحانَةٍ
أترَعَتها يَنابيعُ مَكّةَ أعذَبَ ما تَستطيعُ
ولستُ أبالِغُ أنّكَ وَحيٌ تأخَّرَ بعدَ الرسولْ
ومِن المِسكِ للرّوحِ أجنِحَةٌ وفَضاءٌ كأنّيَ أعلو
ويَجذِبُني أنْ تُرابَكَ هَيهاتَ يُعلى عَليهِ
وبعضُ التُّرابِ سماءٌ تُضيءُ العُقول
ليسَ ذا ذهَبَا ما أُقَبِّلُ بل حيثُ قَبَّلَ جَدُّكَ
مِن وجنَتَيكَ ودَرَّ حليبُ البَتول
لم يَزَل هِمَمًا للقِتالِ تُرابُكَ أسمَعُ هَولَ السُّيوفِ
ويُوشِكُ قفلُ ضَريحِكَ أن يتَبلَّجَ عنكَ
أراكَ بكلِّ المَرايا على صَهوةٍ مِن ضِياءٍ
وتَخرُجُ مِنها فأُذهَلُ أنّكَ أكثَرَ مِنّا حياةً
ألستَ الحُسينُ بن فاطمةٍ وعليٍّ لماذا الذُّهول
تعَلمتُ مِنكَ ثَباتي وقوَّةَ حُزني وحيدًا
فكم كنتَ يومَ الطُّفُوفِ وحيدًا
ولم يَكُ أشمَخَ مِنكَ وأنتَ تَدوسُ عليكَ الخيولْ



