سلايدر

بعد الاستقرار الأمني الجزئي في بغداد..السيطرات المشتركة بدائل جديدة للكتل الكونكريتية وسيطرات المرابطة

2018

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع ازدياد وامتداد الزحامات التي تشهدها بغداد يوميا، قررت الجهات المختصة التخفيف منها عبر وضع آليات عمل جديدة تهدف الى استتباب الأمن وانسيابية السير في الشوارع، ومن أبرز أسباب الزحامات السيطرات والكتل الكونكريتية التي تم نصب معظمها قبل عشر سنوات. إلا ان السيطرات المؤقتة أو ما يعرف بـ”المرابطة” تسبب هي الأخرى الزحام ولا سيما في الطرق الرئيسة والمهمة، اضافة الى عدم تحقيق اي انجاز أمني في الكشف عن الارهابيين. فقد أكدت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، أمس الثلاثاء، ان الإستتباب الجزئي في امن العاصمة ساعد على رفع الكتل الكونكريتية والسيطرات الأمنية المرابطة في الشوارع، لافتة الى ان البديل الامني سيكون سيطرات مشتركة متموضعة في اماكن استراتيجية. وقال عضو اللجنة غالب الزاملي في تصريح…ان “السيطرات المشتركة الثابتة ستكون هي البديل الامني للكتل الكونكريتية وسيطرات المرابطة التي تم رفعها صباح امس الثلاثاء”، لافتا الى ان “الشروع بتثبيت السيطرات المشتركة سيكون في اماكن استراتيجية وحيوية خشية وقوع خروق أمنية”.
وتابع: “الاستقرار الامني الجزئي في العاصمة بغداد كان الدافع الرئيس لرفع الكتل الكونكريتية وسيطرات المرابطة من بعض مناطق العاصمة”، مشيرا الى ان “الخطة الامنية الجديدة ستخفف من عبء المواطن واختناقات الطرق المرورية”.
بدوره انتقد الخبير الامني د. معتز محي عبد الحميد السياسة الامنية في العاصمة، واصفاً سيطرات المرابطة بالحل الأسوأ، داعياً الى استخدام الاساليب المتطورة.
مبيناً ان الامن في بغداد مستتب ظاهرا ولكنه مهدد في اية لحظة. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): “الكتل الكونكريتية مفيدة جداً في حماية المباني الحكومية بشرط ابعادها عن حركة السير قدر الامكان حتى لا تسبب زحامات”.
وأضاف : “سيطرات المرابطة سيئة لأنها تسبب الزحام أكثر من الكتل الكونكريتية وتسبب الزحام أكثر من الكتل الكونكريتية”، موضحاً ان “رجل الأمن لا تتوفر لديه الأدوات اللازمة مثل الاجهزة المتطورة والمعلومات الاستخبارية لأداء مهمته”.
واقترح عبد الحميد تنفيذ دوريات خماسية راجلة بالاضافة الى سيطرات مؤقتة اضافة الى الاتصال بالحاسوب مباشرة، معتبراً ان “لا توجد فائدة من سيطرات المرابطة”، فيما أكد ان “الامن في بغداد مستتب ظاهراً ولكنه مهدد في اية لحظة ولا يمكنه وصفه مستقراً بصورة كاملة”.
كما انتقد عبد الحميد تدخل بعض الجهات الخدمية التي لا تملك خبرة في المجال الامني، وشدد على ضرورة “ان يتم تسليح قيادة عمليات بغداد بالمعلومات الكافية والأجهزة المتطورة لان الارهابيين مدعومون من دول كبرى وبأسلحة وأجهزة متطورة”.وكانت محافظة بغداد قد أطلقت ما وصفته بأكبر مشروع في البلاد لمراقبة العاصمة أمنياً، عبر نصب عشرات كاميرات المراقبة التي يصل مدى الواحدة منها إلى نحو ألفي متر، معتبرة ان الاساليب القديمة في المراقبة والتفتيش اثبتت فشلها. وكانت قيادة عمليات بغداد قد تعهدت في وقت سابق بعدم إبقاء أية كتلة كونكريتية في العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى