الناصرية “وشم” السرد في ذاكرة نعيم عبد مهلهل

أكد الروائي العراقي نعيم عبد مهلهل، أن مدينته الناصرية ترتبط بعلاقة خاصة مع الكاتب ، حيث يصفها بأنها ليست مجرد مكان للذكريات، بل “وشم” محفور في الذاكرة والكتابة، يرافقه أينما حل، ويغذي عوالمه السردية وشخوصه.
وقال عبد مهلهل إن ارتباطه بالمدينة لا ينفصل عن رؤيته الأدبية، إذ تتحول الناصرية في نصوصه إلى فضاء حيّ تتقاطع فيه الأحلام والتأريخ والذاكرة، مشيراً إلى أن الكاتب الحقيقي يحمل أمكنته معه ليجعلها جزءاً من تجربته الإبداعية.
وعن تنوع اشتغالاته بين السرد والشعر والنقد والدراسات الميثولوجية، يوضح أن الهوية الأساسية له هي السرد، لكنه يرى أن اللغة الواسعة والتجربة الحياتية هما ما يفتحان الباب أمام هذا التنوع. ويضيف أن عمله في التدريس وسط الأهوار، ومعرفته بالمجتمعات المحلية مثل المندائيين، كان له أثر مباشر في تشكيل عوالمه الروائية.
كما يشير إلى أن الطفولة والبيت يشكلان البذرة الأولى للمبدع، حيث تتداخل ذاكرة الأسرة مع القراءات الأولى والصداقات والحب المبكر في بناء الحس الإبداعي وتطويره.
وفي ما يتعلق بتجربة الاغتراب، يطرح الحوار سؤال التحول من المكان إلى حياة أخرى، باعتبارها تجربة قد تكون قدراً يرافق الكاتب ويعيد تشكيل رؤيته للعالم والكتابة.



