كتائب القسام تنعى مهندس الطائرات الزواري وتتهم إسرائيل بإغتياله


أكدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” أن المهندس التونسي محمد الزواري، هو أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات “الأبابيل القسامية”، متهمة إسرائيل باغتياله.وقالت كتائب عز الدين القسام في بيان عسكري نشرته على موقعها الرسمي، ، إن “القائد القسامي المهندس الطيار محمد الزواري قد طالته يد الغدر الصهيونية واغتالته في مدينة صفاقس بالجمهورية التونسية، وكشفت الكتائب أن “الشهيد الزواري هو أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية والتي كان لها دورها في حرب العصف المأكول عام 2014”.وأشارت إلى أن “القائد الطيار الزواري التحق قبل 10 أعوام بصفوف المقاومة الفلسطينية وانضم لكتائب القسام وعمل في صفوفها”.وأوضحت أن عملية اغتيال الزواري “تمثل ناقوس خطر للأمة العربية والإسلامية”، مضيفة أن “إسرائيل وعملاءها يلعبون في دول المنطقة ويمارسون أدوارا قذرة”.وأكدت كتائب القسام أن عملية اغتيال محمد الزواري في تونس “هي إعتداء على المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام”، وقالت إن “دماء القائد الزواري لن تذهب هدرا ولن تضيع سدى”.ومن جانبه عدّ القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان أن جريمة اغتيال المهندس محمد الزواري والتي ارتكبها الإحتلال الإسرائيلي تمثّل جريمة حرب، مضيفاً أن هذه الجريمة التي ارتكبت على أراض عربية وبحق هذا القائد المهندس الذي أبلى بلاءاً حسناً في دعم المقاومة تمثّل اعتداءاً على الشعب التونسي والعربي والفلسطيني وعلى القسّام. والاحتلال الصهيوني يتحمّل كامل المسؤولية عن الاعتداء”.وأوضح “نحن نقول لهذا المجتمع الدولي الذي يعطي الغطاء لهذا الإرهاب بأن الاحتلال الذي ينشر إرهابه في عالمنا العربي والإسلامي وعلى مستوى عالمي، فإن كتائب القسّام وحماس حريصان على أن يكون الصراع داخل فلسطين مع هذا الكيان الصهيوني وبالتالي نوجه رسالة إلى هذا المجتمع الدولي لملاحقة قادة الاحتلال الذين يرتكبون جرائم على مستوى عربي وإسلامي”.وأضاف رضوان “نحن نتابع وننتظر التحقيقات للشقيقة تونس حول هذه الجريمة وكل الأصابع ومجريات الأمور تشير إلى الموساد الإسرائيلي الذي يرتكب هذه الجرائم لأنه المستفيد الوحيد”. وقد أعلن الناطق الرسمي باسم محكمة الإستئناف بصفاقص أن الأبحاث تتقدم بشكل إيجابي في قضية اغتيال المهندس محمد الزواري، واتهم الإعلام التونسي جهاز الموساد الإسرائيلي بعملية الإغتيال دون أن تصدر أية تصريحات رسمية إسرائيلية بهذا الخصوص. الى ذلك ذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية إن “مسلسل اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية واللبنانية على يد إسرائيل وأجهزتها الاستخبارية لا يزال مستمرا”.وأضافت أنه بعد سنوات على اغتيال الموساد الإسرائيلي للقيادي في “كتائب الشهيد عز الدين القسام”، الذراع العسكرية لـ”حركة المقاومة الإسلامية ــ حماس”، محمود المبحوح، في دبي عام 2010، نفذت وحدة الاغتيالات الخارجية في جهاز “الموساد” الإسرائيلي “كيدون”، عملية على الأراضي التونسية، اغتالت خلالها قياديا في “الوحدة الجوية” التابعة “لكتائب القسّام”، وأضافت الصحيفة أن أسلوب تنفيذ استهداف الشهيد الزواري، مطابق إلى حد كبير لطريقة اغتيال مسؤول “الوحدة الجوية” في حزب الله حسان اللقيس، الذي تم اغتياله في الضاحية الجنوبية لبيروت عام 2013.ووفق التحقيقات التونسية، فإن الزواري عاد منذ خمسة أيام إلى تونس، بعد زيارة قصيرة إلى لبنان توجه بعدها إلى تركيا.ويبدو أن الزواري رُصد بعد طلب صحافية تقيم في المجر إجراء مقابلة معه، للحديث عن آخر إنجازاته التقنية، لكن هذه الصحافية، كما تفيد التحقيقات التونسية، تركت البلاد قبل يوم واحد من عملية الاغتيال.جدير بالذكر أن التحقيقات التونسية أظهرت أنه جرى استئجار أربع سيارات لتنفيذ العملية، وعثر داخل إحداها على مسدسين وكاتمين للصوت، وأفادت الصحيفة اللبنانية أن محمد الزواري عاش في سوريا، وعمل مع حزب الله في الأراضي اللبنانية والسورية على تحديث الطائرات من دون طيار.وهو مخترع أول طائرة من دون طيار في تونس، ويعرف نفسه بأنه ينتمي إلى “حركة النهضة”.فبعد اتهام الموساد بعملية اغتيال الزواري فمن جهته ذكر المعلق العسكري للقناة العاشرة الإسرائيلي ألون بن ديفيد أنّ الهدف الذي حصلت فيه عملية الاغتيال هو تونس والتي توصف بلغة الاستخبارات “دولة هدف ليّن”، أي ليست دولة أساسية مثل أوروبا التي يمكن العمل فيها بطمأنينة نسبية، وأيضاً ليست “دولة هدف صعبة” مثل ايران ولبنان، على حدّ تعبيره.وقال بن ديفيد “لم نسمع حتى اليوم عن عمليات إسرائيلية نفّذت في تونس. إذا كان بالفعل الموساد الإسرائيلي يقف وراء هذه العملية، فإنه باختيار هذه الحلبة فإنّ هناك أمراً جديداً. يفيدون في تونس عن اعتقالات وضبط أسلحة، لكنني أتحفظ جداً من هذه المعلومات، هناك فرصة ضعيفة، أن يكون التونسيون قد حلّوا لغز هذه الحادثة، لذلك الأدلة والاعتقالات التي يتكلمون عنها ليست بالضرورة أن يكون لها علاقة بالعملية”.ويوضح بن ديفيد أنه إذا كان بالفعل الموساد من يقف وراء الاغتيال فهذا يعني “إعلان نوايا مؤثر من الرئيس الجديد للموساد يوسي كوهين، وهذه إشارة أنه ينوي إعادة الموساد ليكون تنظيماً مبادراً وهجومياً والنجاح في هذه العملية ستعطي أيضاً الثقة لرئيس الحكومة للمصادقة على عمليات أخرى”.اما القناة الثانية الإسرائيلية فقد تحدّثت في نشرتها مساء السبت عن فرضية أن هذا الاغتيال لم يحصل كإنتقام على أعمال الزواري التي قام بها في السابق، بل عملية استباقية لإحباط ما ينوي أن يفعله في المستقبل.وقالت القناة الثانية إنّ الزواري كان يعدّ لمشروع جديد، وهناك من تحدث في غزة عن “طائرات بدون طيار انتحارية” إلى ذلك ذكر موقع “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلي، أن وسائل إعلام تونسية وجهت أصابع الإتهام للموساد الإسرائيلي باغتيال المهندس الزواري.وقال الموقع نقلاً عن وسائل إعلام تونسية اقتبست عن الصحافي التونسي برهان بصيص الذي كتب على مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك أن الموساد الإسرائيلي هو المسؤول عن اغتيال محمد الزواري، وأنه تم إطلاق النار عليه من مسافة قصيرة أثناء وجوده داخل سيارته في مدينة صفاقص في تونس.بصيص نشر أيضاً في حسابه أن الزواري ترك سنة 1991 تونس وهاجر إلى سوريا، وأجرى هناك علاقات مع مسؤولي حماس.وعلى حد قوله فإن الزواري كان خلال المدة الأخيرة ملاحقاً من الموساد.العملية الأولى في ولاية يوسي كوهين ومن جهتها ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية وجود تقارير أجنبية تتحدث عن اغتيال الموساد للزواري الخبير في مجال الطائرات غير المأهولة وأنّه مقرّب من حماس، وتنقّل في السابق بين لبنان وسوريا وليبيا وتونس.ولفتت القناة إلى أن إسرائيل تتابع باهتمام هذه التقارير لكن بالطبع الرد الوحيد هو “لا تعليق على التقارير الأجنبية”.



