ثقافية

الإتفاقية العراقية الامريكية «BRC»

لم تنشر وكالة دعافيس نيوز واسعة الانتشار تقريرا قالت إنه استقصائي كتبه مندوبها الذي اجراه عندما كان شاهد عيان لما جرى في الكيا التي تقل الركاب من البياع الى الباب الشرقي، لكنها المحت الى ان مندوبها الذي انهت خدماته قدم لها التقرير الذي كتبه نقلا عن الركاب الذين اثارهم ما سمعوه مؤخرا بالمداولات والترتيبات والتحضيرات التي من شانها وضع اللمسات الاخيرة، ليس على امكانية اطلاق القروض او توزيع الوحدات السكنية او ايقاف استقطاعات الرواتب من ميزانية 2017 وانما على التغييرات التي ستطرأ على الاتفاقية التي تربط العراق مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد فوز ترامب وهزيمة داعش وانخفاض النفط وزيادة اسعار الفجل واستقرار الطماطة والبصل. الخبر سمعوه في نشرة الاخبار التي بثها سائق الكيا وهي اتفاقية الإطار الستراتيجي ـ المعروفة باسم اتفاقية (SOFA) ـ التي تغطي العلاقات السياسية والاقتصادية. والمحت الوكالة الى ان مندوبها نقل ردود افعالهم واقتراحاتهم لوضع مصطلح للاتفاقية مبتدئاً بام صبحي الجالسة في وسط الكية والتي اقترحت ان تكون الاتفاقية اكثر قوة وصلابة وحزم وتمنت ان يعطى لها الرمز (BRC) الذي يدل على الضبط والتماسك عسى ان يستتب الامن في العراق ويهدأ ترامب من حبه للنفط الابيض المتوسط. الا ان ام ضوية التي كانت تجلس بجانبها لم يعجبها هذا الرمز والمصطلح والتي قالت: ربما يفسره الآخرون بانه ترويج لساحات “المسطر” الذي يتجمع فيه عمال البناء الذين يستخدمون هذه المادة بالطوابق الارضية، ويذكّر الآخرين بالجص والاسمنت والمجاري سيئة الذكر وبيوت التجاوز على هيبة الدولة. وهي تريد اقوى من ذلك كما ادعت فهي اقترحت ان تسمى الاتفاقية (UHF).لم يعترض احدا على مقترح ام ضوية ـ والكلام للمندوب ـ ولم يرفع احد عليها فيتو، ومُرّر اقتراحها باغلبية الركاب المطلقة يمكن خجلا منها لانها امرأة. ولكن احد الاشخاص قال: شنو رايكم ان تكون الاتفاقية تحت مصطلح (FM)، وعندما سالناه لماذا قال لان اغلب العراقيين بعد الذي جرى عليهم من ويلات الدكتاتورية سابقا والحرية التي حرموا منها زهاء الف سنة ومشاكل داعش وماعش فان ذلك ساعد في تبدل دمهم من (OM) الى (FM).إلا ان سائق الكيا انهى موضوع الرموز والمقترحات قبل ان تقف الكيا في الباب الشرقي، ويبدو أنه من هواة الرياضة وكرة القدم، وهذا واضح من وضعه لافتة لريال مدريد الطلبة وحبه لبرشلونة الزوراء، قائلا: شنو رايكم لو نسمي الاتفاقية (اوف سايد)! وعندما سألناه عن معنى هذا المصطلح والى اي شيء يرمز، قال: اننا لا نحتاج الى اتفاقية مع الولايات المتحدة لا في زمن اوباما ولا بزمن ترامب، لاننا بحاجة الى اتفاقية عراقية ـ عراقية تعدّ وجود الامريكان (اوف سايد) مع احترامي لحراس المرمى والحكام والمتفرجين (مال تالي وكت).
الغريب ـ وما غريب إلا الارهاب ـ ان مندوب الوكالة بعد ان عرض استطلاعه على رئيس التحرير امر بقطع علاقته بالوكالة وعدم نشر الموضوع بحجة الخوف على الوكالة من (الآوت سايد).
انا بدوري بعد اكمال مقالتي لم ادفعها للنشر، خوفا على نفسي من (الترفك لايت)!

حامد الحمراني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى