الدفاع الروسية تعلن عن إنتهاء عملية الفصل بين المعارضة والإرهابيين بوتين يدعو لمفاوضات في كازاخستان لوقف إطلاق النار في سوريا


المراقب العراقي – خاص
أعلنت هيأة الأركان العامة الروسية، عن استكمال عملية فصل المعارضة المعتدلة في شرق حلب عن الإرهابيين.وفي تصريح صحفي، قال رئيس إدارة العمليات في الأركان العامة الروسية الفريق سيرغي رودسكوي إن عدد مسلحي الفصائل المتشددة في شرق حلب كان يتجاوز 4.5 ألف شخص، وتم إخراجهم من المدينة خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يعني “استكمال عملية فصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين”.وذكر رودسكوي أن قرابة 3500 من مسلحي المعارضة المعتدلة ألقوا سلاحهم واستسلموا، وتم العفو عن 3 آلاف منهم.وقال إن الولايات المتحدة كانت ترفض اتخاذ خطوات عملية لفصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين في حلب بحجج مختلفة، مشددا على أن روسيا أنجزت الهمة بنفسها وأخرجت مسلحي “جبهة النصرة” من المدينة.وأعلن أن “اكتمال عملية إخراج المسلحين من حلب خلق ظروفا لتسوية الأزمة السورية سلميا”.وأضاف: “أكدت الأشهر الماضية أن الحكومة السورية مستعدة لفعل كثير من أجل إحلال السلام في أراضي البلاد، وخير دليل على ذلك العفو الذي استفاد منه الآلاف وكذلك خروج فصائل المعارضة المسلحة من عدد من البلدات التي كانت تحاصرها القوات الحكومية”.وأعلن رودسكوي أن الادعاءات التي تزعم سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين أثناء تنفيذ عملية استعادة حلب “أكذوبة وقحة”.وقال: “إن حملة إعلامية جديدة تكتسب زخمها حيث يطلق بعض السياسيين في الغرب تصريحات بشأن خسائر فادحة في الأرواح بين المدنيين أثناء عملية استعادة حلب. ووفقا لهم، فإن شوارع المدينة تغطيها الجثث، فيما لا يزال الآلاف من المدنيين يختبئون في أقبية المنازل. وأما أنا فأستطيع القول بمسؤولية كاملة إن هذه المعلومات أكذوبة وقحة”.وأكد أن ممثلين عن الهلال الأحمر الدولي شاركوا، إلى جانب عسكريين سوريين وضباط من المركز الروسي لتنسيق المصالحة، في تفقد أحياء حلب المحررة من المسلحين، مشددا على أن العسكريين الروس يعملون على الأرض في حلب ويتلقون معلومات عما يجري “مباشرة من المصدر الأول، وليس من مواقع التواصل الاجتماعي أو مواقع تابعة للمسلحين”.وفي وقت سابق من الجمعة، أعلن مركز التنسيق الروسي للمصالحة في سوريا (مركز حميميم) انتهاء عمليات إجلاء المسلحين وعائلاتهم من شرق حلب.الى ذلك توقفت عملية إجلاء عناصر المجموعات المسلحة من الأحياء الشرقية لمدينة حلب، بسبب اخلالهم بالاتفاق واخراج عدد من الاسرى معهم وعدم الالتزام بالبند المتعلق بإجلاء الحالات الإنسانية والمدنيين من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين .وقد استهدفت المجموعات المسلحة بالقذائف الصاروخية معبر السقيلبية في ريف حماه الشمالي الغربي، والذي كان من المقرر ان تمر به الحافلات المتوجهة إلى بلدتي الفوعة وكفريا لإجلاء الحالات الانسانية.
كما استهدفت برصاص القنص والقذائف الحافلات والسيارات على معبر الراموسة جنوب حلب.كما اغلق أهالي كفريا والفوعة الموجودون في مدينة حلب معبر الراموسة جنوب حلب وقطعوا الطريق أمام المسلحين، لحين تحقيق مطالبهم بإخراج الحالات الإنسانية من البلدتين المحاصرتين في ريف إدلب الشمالي.
ووفقا للتلفزيون السوري فقد عمد المسلحون إلى اسر عدد من المدنيين ومحاولة تهريب أسلحة ثقيلة ومختطفين من الأحياء الشرقية إلى ريف حلب الجنوبي الغربي، ما يشكل خرقا لإتفاق الهدنة المتفق عليه.
ومن جانب اخر اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا تجري مباحثات مكثفة مع المعارضة السورية بوساطة تركية، مضيفاً “اتفقت مع -الرئيس التركي- أردوغان على مواصلة محادثات السلام حول سوريا في أستانة وهي لن تكون بديلاً عن محادثات جنيف”.وأشار بوتين خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في ناغاتو في طوكيو إلى أن الخطوة المقبلة في سوريا هي وقف إطلاق النار على مستوى البلاد.
كما ذكر أنه قال مراراً إنّ المطلوب توحيد الجهود حتى تكون مكافحة الإرهاب فعّالة.
من ناحيته أكّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه يجري التخطيط لعقد اجتماع للمعارضة السورية وممثلين عن الحكومة السورية بالاشتراك مع روسيا في كازاخستان.وحول التطورات الأخيرة في مدينة تدمر السورية، قال الرئيس الروسي إنّ ما يحدث في المدينة هو نتيجة عدم التنسيق بين ما يسمى بالتحالف الدولي بقيادة واشنطن والسلطات السورية وروسيا.ومن جهته،
قال رياض حجاب المنسق العام للهيأة العليا لمفاوضات المعارضة السورية إن الهيأة مستعدة للانضمام لمحادثات السلام التي يعتزم الرئيس بوتين عقدها في كازاخستان. وقال حجاب للصحفيين في كوبنهاجن عقب اجتماع له مع وزير خارجية الدنمارك إنه “إذا كانت هناك نيّة لحل سياسي حقيقي لتشكيل حكومة انتقالية لها صلاحيات كاملة فإن الهيأة تؤيد هذا الحل السياسي”.



