الفن يعانق الطبيعة في قلب الفيحاء

في مشهد فني استثنائي احتضنته بساتين الصالحية في البصرة، اجتمع عدد من الفنانين التشكيليين للمشاركة في فعاليات “سمبزيوم الألوان المائية الأول”، الذي نقل الفن من جدران القاعات المغلقة إلى أحضان الطبيعة، ليجسد جمال الفيحاء بريشات مبدعة وألوان نابضة بالحياة.
وشكلت البساتين، بما تزخر به من نخيل باسق ومسطحات مائية خلابة، فضاءً مفتوحاً أمام الفنانين لاستلهام أعمالهم الفنية ورسم مشاهد تعكس سحر البيئة البصرية وتفاصيلها التراثية والطبيعية. وجاءت اللوحات المشاركة لتوثق ملامح المكان وتستحضر ذاكرة المدينة، حيث امتزجت انعكاسات المياه بخضرة البساتين وظلال النخيل في أعمال حملت الكثير من الدلالات الجمالية والوجدانية.
ولم يقتصر السمبزيوم على إنتاج الأعمال الفنية فحسب، بل تحول إلى منصة للحوار وتبادل الخبرات بين الفنانين حول أهمية توظيف الفن في إبراز الهوية البصرية للبصرة والحفاظ على إرثها الطبيعي والثقافي، في ظل التحديات البيئية التي تواجهها المحافظة.
وشهد الحدث مشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين البارزين، من بينهم عبد العزيز الدهر، ومحمد الهاشمي، وتقي الدين، وفاطمة العلي، وغسان محمد، ويوسف فاخر، الذين رسموا لوحاتهم وسط الطبيعة، محولين بساتين الصالحية إلى معرض فني مفتوح يجمع بين جمال المكان وإبداع الريشة.



