الاعلام المعادي يحتضن داعش ويحاول رفع معنوياته الهابطة واشنطن بوست: الجماعات المسلحة المدعومة من واشنطن تبحث عن الخيارات البديلة
نقلت صحف غربية عن مسؤولين أميركيين وخبراء إقليميين والمسلحين أنفسهم، أن من بين خيارات التحالف على نحو وثيق مع الجماعات التابعة للقاعدة والمتطرفة الأكثر تسليحاً وتلقي المزيد من الأسلحة من دول الخليج التي تعارض تراجع الولايات المتحدة واستخدام المزيد من تكتيكات حرب العصابات بما في ذلك القناصة والهجمات الصغيرة ضد أهداف سورية وروسية معاً، فيما رأى محلل الشؤون العربية في موقع “واللا” الصهيوني تعليقًا على إنتصار الجيش السوري في حلب وتحرير المناطق المتبقية من أيدي المسلحين، أنه بات واضحا أن ما أسماه بـ”التنظيمات المعارضة” قد هُزمت في سوريا، بينما نشر الاعلام المعادي القادم من الجزيرة قوله: في تطور مفاجئ سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة تدمر شرق حمص، وهو يواصل تقدمه غرب المدينة والسيطرة على حقول النفط واقتحام قطع عسكرية داخل مطار التيفور..
وقالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية إن الخسائر الميدانية للمسلحين المدعومين من الولايات المتحدة في حلب والمخاوف من تخلي الإدارة الأميركية الجديدة عنهم دفعت بعشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة إلى البحث عن خياراتهم البديلة. ويأتي ذلك بعد ثلاث سنوات من بدء الـ”سي آي ايه” برنامجاً سرياً لتزويد المعارضين بأسلحة فتاكة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وخبراء إقليميين وعن المسلحين أنفسهم أن من بين الخيارات “التحالف على نحو وثيق مع الجماعات التابعة للقاعدة والمتطرفة الأكثر تسليحاً وتلقي المزيد من الأسلحة من دول الخليج التي تعارض تراجع الولايات المتحدة واستخدام المزيد من تكتيكات حرب العصابات بما في ذلك القناصة والهجمات الصغيرة ضد أهداف سورية وروسية معاً”.
من جهة ثانية، نقلت “واشنطن بوست” عن الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي آدم شيف قوله إن تكلفة التخلي عن المعارضة المعتدلة ستكون كبيرة على سمعة أميركا مع حلفائها في المنطقة، لافتاً إلى أن “السؤال هو ما إذا كان حلفاؤنا الخليجيون يستطيعون الاعتماد علينا أم لا وما إذا كان سيعطى الإيرانيون مطلق الحرية أم لا ؟”.
ورأى شيف أن الكثير على ما يبدو سيعتمد على ما سيفعله الرئيس المنتخب وما سينصحه به مستشاروه، في إشارة إلى الجنرال جايمس ماتيس الذي اختاره ترامب لمنصب وزير الدفاع، مضيفاً “إنه ستكون لماتيس وجهة نظر أخرى إنطلاقاً من إدراكه للآثار المترتبة على التأثير الإيراني في المنطقة”.
في سياق متصل، قالت صحيفة “ديلي تيليغراف” البريطانية، إن الجماعات المسلحة المعارضة التي تواجه هزيمة شبه مؤكدة في حلب تعهدت بمواصلة الحرب من خلال استخدام تكتيكات العصابات من قبيل الاغتيالات والهجمات المسلحة والقنابل المزروعة على الطرقات.
وفي هذا السياق، يقول الباحث في معهد هنري جاكسون للأبحاث كيل أورتون إنه ليس أمام المسلحين أي خيار باستثناء اللجوء إلى حرب العصابات.
الى ذلك ، رأى محلل الشؤون العربية في موقع “واللا” الصهيوني آفي يسسخروف، تعليقًا على إنتصار الجيش السوري في حلب وتحرير المناطق المتبقية من أيدي المسلحين، أنه بات واضحا أن ما أسماه بـ”التنظيمات المعارضة” قد هُزمت في سوريا.
وأوضح يسسخروف: “مهمة محور الممانعة (الأسد-روسيا-إيران) الأساسية كانت القضاء على المسلحين في حلب”، مشيرا إلى أن الهدف القادم سيكون مواصلة العملية العسكرية نحو مدينة إدلب.
وقال إن هذا المحور “يسعى إلى السيطرة على كل المنطقة الشمالية – الشرقية لسوريا وصولاً إلى الحزام المنتشر جنوبا من هناك باتجاه دمشق، من أجل تأمين استقرار الرئيس بشار الأسد، وتواجد الروسي في سوريا”، على حد تعبيره.
واعتبر يسسخروف أنّ “الرابح الأساس من سيطرة الجيش السوري على حلب إضافة إلى دمشق، هما موسكو وطهران”.
من جانبها، نشرت الجزيرة الالكترونية خبرا مفاده: في تطور مفاجئ سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة تدمر شرق حمص، وهو يواصل تقدمه غرب المدينة والسيطرة على حقول النفط واقتحام قطع عسكرية داخل مطار التيفور، مما أدى إلى تجدد الجدل بشأن الانهيار السريع لقوات النظام وروسيا وحصول تنظيم الدولة على أسلحة وذخائر بعد انسحابها.
وكانت سيطرة النظام على المدينة الأثرية في نهاية آذار الماضي قد تطلبت جهدا عسكريا بدعم روسي استمر شهورا، كما يبقى السؤال معلقا عن أفق هذه المعركة وسبب توجه تنظيم الدولة إلى تدمر في ظل استمرار الحملة الدولية على مناطقه في سوريا والعراق.
ويرى المحلل العسكري فايز الأسمر أن تنظيم الدولة الذي خسر كثيرا من مناطقه بالعراق وسوريا يبحث عن مناطق جديدة تشكل له عمقا جغرافيا آمنا، وهو ما توفره له منطقة البادية السورية وجبال القلمون شمال دمشق، نظرا لاتساع المساحة ووعورتها، مما يسمح له بالتحصن هناك إن خسر الرقة ودير الزور.
ويقول الأسمر إن تدمر تشكل نقطة وصل مهمة لأنها تربط منطقة الحماد في ريفي حمص وحماة، وتسمح بالوصول إلى منطقة القلمون وصولا للحدود اللبنانية، كما ترتبط بدير الزور والرقة وصولا إلى التنف على الحدود العراقية.
ويستبعد الأسمر انسحاب قوات النظام وروسيا من تدمر لتسليمها إلى تنظيم الدولة من أجل التعمية عن حلب، ويضيف أن التنظيم موجود أصلا على بعد كيلومترات من المدينة ولم تتوقف هجماته الاستنزافية ضد النظام وحلفائه حتى جاءت الضربة الأخيرة التي أدت إلى السيطرة على المدينة، الأمر الذي سيقدم لمؤيديه ومقاتليه دفعا معنويا كبيرا و”يقلب” حسابات المجتمع الدولي.



