اراء

لا مستحيل أمام أسودنا

بقلم/ عبد الرحمن رشيد..

تفصلنا 31 يومًا عن المباراة الأولى لمنتخبنا الوطني أمام نظيره النرويجي على ملعب جيليت في الولايات المتحدة ضمن بطولة كأس العالم 2026. وهناك سيُرفع العلم العراقي إلى جانب الدول المتقدّمة في كرة القدم، وبمجرد رفع العلم في أكبر محفل دولي متمثل في نهائيات كأس العالم، يُعد ذلك إنجازًا بحد ذاته مهما كانت نتائج مباريات منتخبنا الوطني.

سنلعب في مجموعة حديدية، لكن ذلك لا يمكن أن يحُدَّ من تطلعات لاعبينا في تسجيل حضور مشرّف للكرة العراقية، وكرة القدم شعارها من يسجل يفز، ولدينا لاعبون لديهم القدرة على تسجيل الأهداف واللعب بأريحية بعيدًا عن الضغوطات والتفكير بقوة المنتخبات التي سنتبارى معها، في ظل استحضار الروح الحماسية عند لاعبينا، وهي الغيرة العراقية المتعارف عليها، وذلك يؤمِّن لنا ارتفاع منسوب المعنويات، مما يجعل لاعبينا يقدمون مستويات طيبة بإذن الله.

وأمام ذلك، يُطالب الجميع بالوقوف إلى جانب منتخبنا الوطني، حتى ولو بكلمة بسيطة تعزز الروح المعنوية في نفوس اللاعبين، وترفع عنهم رهبة المنتخبات في مجموعتنا بعيدًا عن لغة النتائج، ويجب على الجميع الاصطفاف إلى جانب منتخبنا الوطني في السراء والضراء، وهو المهم والأهم في مسيرة المنتخب في مشوار نهائيات كأس العالم، الحلم العراقي الذي طال انتظاره وتحقق، لذلك على الإعلام والرياضيين، خاصة الأسماء الكروية المعروفة، دعم منتخبنا الوطني، لأن تأثيرهم كبير في رفع الحالة النفسية للاعبين وتمكينهم من اللعب بثبات من دون التفكير بالضغوطات، وهذا يجعل لاعبينا يلعبون بروح عالية وإيمان بأنه لا مستحيل في كرة القدم، وليس بغريب أن يتواجد منتخبنا الوطني في مراحل متقدّمة من مشوارنا العالمي.

إن المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، من دون أدنى شك، سيتكلم مع اللاعبين بكل شيء خلال المعسكر التدريبي الطويل الذي يسبق دخولنا في معترك المنافسات، وإن الالتزام خلال المعسكر التدريبي يجب أن يكون حاضرًا في نفوس اللاعبين، كذلك فإن حالة الانضباط داخل وخارج المعسكر التدريبي تشكل عاملاً مهمًا ومساعدًا أثناء المباريات، وتمنح اللاعبين قدرة كبيرة على الحفاظ على منسوب اللياقة البدنية أثناء المباريات، وعلى المدرب الأسترالي، وهو الأعلم بمفردات التدريب، أن يركّز على تفاصيل صغيرة لكنها تظل مهمة، وبلا شك سيؤكد عليها خلال المعسكر التدريبي، ومنها عدم السهر، وأكيد سيكون المدرب صارمًا مع اللاعبين، خاصة في موضوع الالتزام.

مهمتنا صعبة لكنها ليست مستحيلة إذا ما وضع اللاعبون أولاً الثقة بالنفس، وثانيًا اللعب بأريحية من دون ضغوطات، لأننا أيضًا نملك أهم الأسلحة وهي الغيرة العراقية، لكن بحدود التصرّف بعقل داخل الميدان، لأنها سلاح ذو حدين، وعلى اللاعبين أن يعرفوا كيفية استخدامها لصالحنا. وهناك عامل آخر أكثر أهمية، وهو يصبُّ في صالح منتخبنا الوطني، إذ إن نسبة المحترفين في صفوف المنتخب تشكّل 75 بالمئة، ولديهم فكر احترافي، لاسيما أنهم تدرّبوا منذ الصغر في بلدان متطوّرة كرويًا وتعلّموا معنى الاحتراف في كرة القدم، وبالتأكيد هؤلاء اللاعبون محترفون وملتزمون من جميع النواحي، فضلاً على ذلك فإنهم لاعبون في مختلف الدوريات الأوروبية، بمعنى أنهم تجاوزوا رهبة الخصوم، لذلك فإن سلاح الاحتراف يمنح منتخبنا الوطني تفوّقًا نأمل أن يستخدمه المحترفون لصالح المجموعة بشكل عام، ومن عند الله التوفيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى