رفض عراقي واسع لدعوات فريق ترامب …واشنطن تهيئ لاحتلال جديد وتدرس ارسال مزيد من القوات البرية لمسك الأرض بعد تحرير الموصل

يبحث الفريق الانتقالي للرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب، ارسال مزيد من القوات الاجنبية الى العراق, بذريعة مساعدة العراقيين في السيطرة على مدينة الموصل, ودعم العمليات العسكرية في العراق وسوريا ضد تنظيم داعش الاجرامي , وأكد مسؤولون في الفريق بان هناك نقاشاً جدياً بشأن وضع قوات برية أمريكية في مواقع الصراع, لاسيما في العراق وسوريا.
وأرسلت واشنطن بعد سقوط الموصل بيد التنظيمات الاجرامية, وتشكيل ما عرف بالتحالف الدولي عددا كبيرا من القوات الاجنبية الذين دخلوا العراق بصفة مستشارين, بلغ عددهم المعلن ما يزيد عن ستة آلاف مستشار تمركزوا بقواعد ثابتة شمال وغرب العراق.
وهو ما عُدَ بأنه اعادة احتلال جديد, اذ حذّر برلمانيون من اعادة الوجود الامريكي بصفة جديدة , بعد ان خرج نهاية عام 2011 الماضي, بعد ابرام اتفاقية الاطار الاستراتيجي , التي تضمن سحب القوات الأمريكية كلياً من العراق.
وتعمل السياسة الأمريكية الى اعادة وجودها العسكري في العراق وسوريا , حتى بعد نهاية العصابات الاجرامية التي بواسطتها ارسلت تلك القوات للعراق. ووجهت انتقادات واضحة من قبل القادة الميدانيين العراقيين الى ضعف الدعم الأمريكي للقوات العراقية في حربها ضد الارهاب.
لذا يرى النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود بان ارسال مزيد من القوات الأمريكية للعراق , لا يفسر سوى بأنه “احتلال” جديد , مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان العراق يرفض اي وجود عسكري بري للأمريكان في أراضيه.
منبهاً الى ان عمليات القضاء على عصابات داعش, شارفت على الانتهاء, ولا يوجد أي مبرر لإرسال تلك القوات ولا يمكن تفسيرها سوى انها “احتلال جديد”.
موضحاً بان الخيارات مفتوحة أمام العراقيين تجاه تلك القوات…لان العراق لا يسمح بوجود تلك القوات على أراضيه, محذراً أمريكا من السقوط في مستنقع خطير في حال مجازفتهم بذلك.وتابع الصيهود بان الامريكان واقعيون ويدركون جيداً بان قواتهم لم تخرج بمحض ارادتها من العراق, وان كان انهاء الاحتلال بموجب اتفاقية أمنية ابرمت بين الطرفين, لكن هذه الاتفاقية كانت أمراً واقعاً, لان انهاء الاحتلال كان بجهود وتضحيات استمرت لسنوات عدة.مزيداً بان وجود قوات عسكرية أمريكية ثابتة على الاراضي العراقية , لما بعد تحرير المدن من داعش , سيكلف أمريكاً ثمناً باهظاً.من جانبه ، ابدى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب موفق الربيعي ، رفضه التام لأي وجود بري أجنبي دائم على أرض البلاد ، مؤكدا ان الواقع اثبت للجميع قدرة العراق الفائقة على الانتصار وطرد العصابات الارهابية.لافتاً في بيان له الى “ان العراق ماض في معركته التاريخية ضد داعش الارهابي بجهود القوات الأمنية والفصائل القتالية العقائدية الوطنية حتى الاقتصاص التام من هذه العصابات.مشدداً على عدم حاجة العراق لهذا الوجود, لان وطنيتنا وتوحدنا في مواجهة الارهاب لن يسمحا بوجود عسكري أجنبي على ارضنا.وأضاف: “الارادة العراقية الصلبة التي يتمتع بها جيشنا وحشدنا الأبي هي من ستحسم المعركة وتحرر الموصل آخر معاقل تنظيم داعش الارهابي وليس الوجود الاجنبي البري”.يذكر ان قادة للحزب الديمقراطي الامريكي قد اعربوا عن عدم الارتياح من العدد المتزايد للجنرالات الذين كلفهم ترامب في مناصب بإدارته المقبلة وقالوا بأن هناك مخاوف بشأن تأثير الجيش على الحكومة.



