سلايدر

التبرعات متوفرة لكن الادارة هي السبب في سوء التوزيع فشل الأمم المتحدة واللجان الحكومية والبرلمانية في مساعدة النازحين ومنظمة بارزاني تسيطر على المخيمات

1848

المراقب العراقي – حيدر الجابر
قال مقرر لجنة مؤسسات المجتمع المدني النيابية النائب مناضل الموسوي اننا “لا نعوّل كثيراً على دور الأمم المتحدة لفشل عملها في العراق فهي اعتمدت على أمور ليست لها قيمة ولا تمس حياة الانسان ، منتقداً بشدة دورها في إغاثة ودعم النازحين ، واصفاً عملها بانه شكلي ، منوهاً الى ان المدني عندما ينزح فاراً من منزله الى العراء تقوم الأمم المتحدة ببناء رياض أطفال بدلا من توفير الطعام والمأوى له”.وأشار الى ان دور الأمم المتحدة سلبي وبعيد عن خدمة النازحين، لافتا الى ان “منظمات المجتمع المدني العراقية منها تحديداً تنتظر المنح المالية من بعض السفارات والأمم المتحدة لتنفيذ برامج ليست لها قيمة بالاصل…والنازح والمهجر اليوم يحتاج الى أساسيات حياتية وليست ثانوية لذا يكون عمل هذه المنظمات غير مجد للنفع”. وأضاف الموسوي: “أما المنظمات الاخرى التي تعتمد على جمع الأموال من شخصيات وتجار وتبرعات فهي تصرف على فصائل الحشد الشعبي كونها لا تستلم دعماً من الدولة إلا بشيء قليل ونرى رغبة الناس في دعم الحشد من دون غيره”. ونوّه الى اننا “لا نعرف أين صرفت الأموال المخصصة للنازحين بسبب شبهات الفساد حولها”، مبينا ان “الأموال التي رصدت في موازنتي 2015 و 2016 كان ينبغي ان تصرف بصورة صحيحة لايواء النازحين وتقديم الخدمات لهم وكان من المفترض على رئاسة الوزراء وضع الخطط الاحترازية للنازحين”.
النائبة عن محافظة نينوى جميلة العبيدي لفتت الى ان الاشراف والادارة على مخيمات النازحين من قبل منظمة بارزاني الخيرية وسط غياب حكومي، وهو ما يؤدي الى ارباك الوضع في المخيمات وعدم التوزيع بمساواة، مقترحة اعادة النازحين الى المناطق المحررة وتوفير الخدمات المهمة واطلاق رواتب الموظفين منهم لتخفيف الزخم في المخيمات. وقالت العبيدي لـ(المراقب العراقي): “خلال ظرف طارئ تشكلت اللجنة العليا للنازحين وبعضوية مكتب رئيس الوزراء و وزراء الهجرة والتعليم والصحة والوزراء الخدميين بينما تراقب لجنة المهجرين النيابية عمل اللجنة، ولكن الدور الأساس في هذا الملف هو لوزارة الهجرة حصراً”، وأضافت: “ادارة المخيمات كلها بيد منظمة بارزاني الخيرية وقد غطت على عمل وزارة الهجرة ومن المفروض ان تكون الادارة للوزارة فقط”، موضحة ان “أغلب المنظمات الانسانية أعلنت عن صعوبة وصول المساعدات الى داخل المخيمات”. وتابعت العبيدي: “سوء الادارة يغطي على المساعدات المقدمة للنازحين بسبب سوء التنظيم”، وطالبت “الحكومة الاتحادية واللجنة العليا للنازحين بالحضور داخل المخيمات لان النازح لا يحتاج الى طعام فقط ولكن يحتاج الى البطاقة الذكية وهويات التقاعد بالاضافة الى ان الموظفين يريدون تسجيل مباشرة لدى وزاراتهم”، كاشفة عن ان “المنظمات الانسانية تقدم المساعدات فيما يتم التوزيع من قبل منظمة بارزاني الخيرية في حين هذه من مهمات الحكومة الاتحادية التي تتولى التنسيق والاشراف”. وبينت العبيدي: “عدد النازحين أكبر من طاقة الادارة الموجودة ويجب على الحكومة ان تشارك”، وأشارت الى ان “من الجهات التي تقدم مساعدات هي دولة الكويت ومنظمة الهلال الاحمر ووزارة الهجرة اضافة الى تبرعات ومساعدات من المواطنين يتم جمعها وارسالها الى النازحين”، لافتة الى ان “التبرعات متوفرة ولكن الادارة هي السبب في سوء التوزيع، إذ أن البعض يحصل على أربع وجبات والآخر لا يحصل على أية وجبة”. ودعت العبيدي الى اجراء تحقيق كامل للوقوف على جوانب الفساد في ملف النازحين، وبينت ان “الأموال التي رصدت تعد أموالا طائلة إلا أن المتحقق على أرض الواقع لا يتناسب معها”، مقترحة “اعادة النازحين الى الاراضي المحررة وتقديم الخدمات والكهرباء والماء واطلاق رواتب الموظفين وبهذه الحالة سيتم تخفيف الزخم في المخيمات وسيكتفي النازح ولن يحتاج الى مساعدات”. وكانت وزارة الهجرة والمهجرين قد أعلنت أمس الاول، ان أعداد النازحين في مخيمات الوزارة منذ انطلاق عمليات تحرير نينوى في 17 من تشرين الاول الماضي قد تجاوز الـ 103 آلاف نازح. وتقوم المنظمات الانسانية التابعة للأمم المتحدة بتقديم مساعدات غذائية ومواد اغاثية وحيوية للنازحين، وقالت أنها وزعت مساعدات لـ42 ألف شخص في شرق الموصل، بما وصفته “أكبر عملية تسليم للمساعدات” في نينوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى