سلايدر

تخفيض الانتاج سيضاعف الايرادات … جولات التراخيص تلزم العراق بدفع أثمان براميل النفط غير المصدرة

1846

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
اتفق أعضاء منظمة أوبك وعدد من الدول المنتجة الاخرى، على أول خفض لإنتاج النفط منذ 2008, كما وافق العراق على خفض إنتاجه بواقع 200 ألف برميل يوميا , كما عمدت بعض الدول الى رفع انتاجها في شهر تشرين الثاني من أجل ان لا يؤثر تقليص الحصص على انتاجها , وقد أدى هذا الاتفاق الى رفع أسعار النفط في السوق العالمية الى 55 دولاراً للبرميل نتيجة تصريحات وزراء النفط للدول المنتجة , ومن هنا يرى مختصون، ان الاتفاق يعد هشاً بسبب عدم التزام تلك الدول بحصة الانتاج لأسباب عديدة , أما بالنسبة للعراق فأنه من الصعوبة الالتزام بقرار اوبك على الرغم من انه سيدر أرباحا جيدة في حال تخفيض الانتاج إلا ان ذلك سيصطدم بعقبة مهمة وهي وجود جهتين تصدران النفط بغداد واربيل ومن الصعوبة اتفاق الطرفين حتى لو أعلنوا ذلك , فالعراق أعلن عن انه صدّر في شهر تشرين الثاني 4050 مليون برميل يوميا وبعد التخفيض سيكون تصدير العراق بحدود 3800 مليون برميل فضلا عن تصدير اقليم كردستان 450 الف برميل يوميا وبالتالي سيتجاوز حصة اوبك , وهناك مشكلة أخرى وهي اتفاق جولة التراخيص الذي يصر على ان العراق سيصدر بحدود العام المقبل ستة ملايين برميل يوميا والعراق مجبر على دفع اثمان البراميل المنتجة وغير المصدرة…الخبير النفطي حمزة الجواهري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): الاتفاق الأخير لمنظمة اوبك وبعض الدول المنتجة سيكون مفيداً للعراق لانه سيدر ارباحاً أكبر في حال تخفيض الانتاج برغم ان ما سيفقده العراق من جراء التخفيض بحدود 210 ألف برميل يوميا. وتابع الجواهري: “نسبة تخفيض العراق لانتاجه النفطي بلغت 4%، بينما الايرادات المالية بلغت قرابة 20% في ظل الاسعار الحالية، وهذا سيدعم الاقتصاد الوطني، وينقذ العراق من أزمته المالية” لافتا الى ان أسعار النفط سترتفع أكثر بمجرد تجاوز الازمة الحالية بين الدول المصدرة”. وتابع الجواهري، ان “التخفيض يسري فقط على الشركات الوطنية، واستثنيت منه الشركات الاجنبية مما يقلل من عبء الغرامات المالية على البلد لهذه الشركات”.
من جانبه ، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): اتفاق اوبك مازال لم يدخل حيّز التنفيذ وارتفاع الأسعار للنفط عالميا لا يعد سوى تطمينات للأسواق العالمية وبعد أيام سيعود الانخفاض تدريجيا وهذا ما يحصل الان , وسبب ذلك ان الاتفاق مازال هشاً بسبب رفع سقف الانتاج للاعضاء قبل شهر من تنفيذ الاتفاق وتخفيض الانتاج لا يؤثر عليهم , لكن المشكلة في العراق تختلف , ففي شهر تشرين الثاني رفع الانتاج الى 4050 ألف برميل ليتفادى تقليص الانتاج وبذلك تم تخفيض انتاجه بحدود 210 الف برميل وبالتالي فان التخفيض سيكون مفيداً لو تم العمل به وسيدر على العراق ارباحا جيدة تساهم في تقليل العجز في موازنته للعام المقبل. وتابع المشهداني: في العراق جهتان تصدران النفط بغداد واربيل فالحكومة المركزية تصدر عن طريق موانئ البصرة بحدود 3800 برميل يوميا والاقليم يصدر 450 الف برميل وبالتالي فان العراق لا يلتزم بحصة اوبك , فضلا عن دخول 12 حفارة للنفط الصخري في امريكا لتكون مجموعها 498 حفارة وبذلك سيزيدون من الانتاج النفطي الصخري , وأضاف: هناك مشكلة اخرى تواجه العراق وهي اتفاق جولات التراخيص النفطية الذي يفرض على العراق انتاج 6000 ب/ي وبالتالي يضطر العراق الى دفع أجور استخراج النفط على الرغم من عدم تصديره , كما ان التنافس على سوق شرق اسيا من قبل الدول المنتجة دفع بالعراق الى تخفيض أسعار النفط الى دولارين للبرميل من أجل كسب زبائن جدد وهذه عملية تجارية من أجل ان يحافظ على الدول التي يتعامل معها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى