اراء

خطة صهيونية لسرقة اليورانيوم الإيراني

بقلم: أ. د. جاسم يونس الحريري..

تتضمن الخطة الصهيونية التي كشف عنها رئيس الوزراء الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو في أيار 2026، تنفيذ “عمليات إنزال جراحي” داخل العمق الإيراني للسيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب ونقله إلى الخارج. وتأتي هذه التصريحات ضمن تحول في العقيدة الأمنية الصهيونية، حيث اعتبر نتنياهو أن “الدخول إلى إيران وأخذ اليورانيوم” مهمة قابلة للتنفيذ وضرورية للأمن الوجودي للكيان الصهيوني.

تفاصيل وسياق الخطة الصهيونية المسربة والمصرح بها:

نوع العملية: توصف بأنها “إنزال جراحي” (Surgical Landing) تنفذه وحدات النخبة في الكوماندوز الصهيوني، ويهدف إلى اقتحام المنشآت الحساسة، السيطرة على مخزون اليورانيوم، ثم استخراجه ونقله.

الهدف الاستراتيجي: يرى الكيان الصهيوني أن تدمير المنشآت عبر الجو قد لا يكون كافياً أو قد يسبب كارثة بيئية، لذا فإن الاستيلاء الفعلي على “كل غرام” من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% أو أكثر هو الضمان الوحيد لمنع إيران من إنتاج سلاح نووي.

الارتباط بالعمليات الميدانية: تزامنت هذه التقارير مع اتهامات إيرانية لقوات أمريكية وصهيونية حيث تقوم وحدات النخبة من “سيريت ماتكال” أو “شايتيت 13” بعمليات إنزال خلف خطوط الدفاع الجوي الإيراني، مستغلة ثغرات تقنية أو تشويشًا سيبرانيًا شاملاً لشل الرادارات، وذلك بهدف الوصول إلى مراكز تخزين اليورانيوم.

بمحاولة تنفيذ عمليات إنزال في مناطق قريبة من أصفهان (التي تضم منشأة نطنز النووية) تحت غطاء عمليات إنقاذ طيارين، وهو ما اعتبرته طهران محاولة لـ”سرقة” اليورانيوم، أما السيناريو الثاني بحسب المصادر الغربية، فيعتمد على “الاختراق من الداخل”، عبر خلايا نائمة وعملاء محليين تم تدريبهم لسنوات على فك شفرات الأمان في المفاعلات، والقيام بعملية نقل خاطفة لمواد نووية عبر الحدود الجبلية الوعرة، تمامًا كما حدث في عملية سرقة الأرشيف النووي عام 2018، ولكن هذه المرة مع استبدال “الورق” بـ”المعدن المشع”.

الدوافع الصهيونية: تأتي هذه الخطة في ظل تقديرات تشير إلى امتلاك إيران نحو 500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما تعتبره تل أبيب “خطاً أحمر” تجاوزته طهران.

الأهداف الاستراتيجية:

  1. تحييد التهديد الوجودي: يرى الكيان الصهيوني أن بقاء اليورانيوم المخصب بنسب عالية (تصل إلى 90%) داخل إيران يمثل تهديداً لا يمكن التعايش معه، وتدميره من الجو قد لا يضمن القضاء التام عليه أو قد يتسبب في كارثة بيئية..

فرض واقع جديد: تهدف العملية إلى انتزاع القدرة النووية فعلياً من يد طهران بدلاً من مجرد تعطيلها.

ووفقاً للمحللين العسكريين، هناك مساران رئيسان تتم مناقشتهما في الدوائر الأمنية الصهيونية-:

1- الاستيلاء والنقل: عملية معقدة تتطلب اختراق العمق الإيراني، السيطرة على المخابئ الحصينة، واستخدام طائرات شحن أو مروحيات لنقل المواد المشعة بسرعة فائقة.

2- التعطيل الكيميائي الميداني: في حال تعذر النقل، تشتمل الخطة على سيناريو بديل بحقن مواد كيميائية خاصة داخل حاويات اليورانيوم لتحييد فعاليتها النووية وجعلها غير صالحة للاستخدام العسكري للأبد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى