بين المطبات وتعبيد الشوارع.. الأطفال ضحايا سرعة السيارات

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
في نهاية العام الماضي، شهد قضاء القيارة جنوبي الموصل، حادثة دهس طفلين بسبب السرعة المفرطة وقبل أيام جرت في مدينة الصدر حادثة مماثلة بأحد شوارع “الستين” التي تعد أكبر الشوارع التي تفصل ما بين كل قطاعين من قطاعات المدينة وتشير المعلومات الى ان الحوادث كانت نتائجها كارثية ومؤدية الى الموت، إذ إن الحادث الأول في القيارة تسبب بإصابة أحدهما والثانية كانت متوسطة، أما في مدينة الصدر فقد كانت الإصابة بالرأس وتلقى الطفل الذي يلعب كرة القدم بالشارع العلاج في المستشفى وتمكن من النجاة.
هذه الحوادث وغيرها، دعت عدداً من المواطنين الى توجيه الانتقادات الى البلديات التي تقوم بفرض غرامة على من يقوم بإنشاء المطبات الصناعية في الأزقة والمناطق السكنية وقرب المدارس، ففي كل الأحوال فان الأطفال ضحايا سرعة السيارات، فمن يلاحظ رعونة السائق وهمجيته بطريقة السير بهذه السرعة وسط منطقة سكنية سيكون مجبراً على اطلاق الانتقاد له .
وقال المواطن المهندس سالم جبار: ان” تبليط الطرق (أو الرصف) يُعد ركيزة أساسية في البنية التحتية داخل المدن، حيث يهدف ذلك بشكل رئيسٍ إلى توزيع أحمال المركبات، وضمان سلامة وانسيابية حركة المرور، والحد من الحوادث، كما يساهم في تقليل تكاليف النقل والصيانة، وربط المناطق الحضرية والريفية لتعزيز الاقتصاد، فضلاً عن حماية طبقات الطريق من الانجراف والظروف، وهذا الموضوع من الناحية الهندسية صحيح تماما، فضلا عن التخلص من الأتربة الموجودة في المناطق غير المبلطة”.
وأضاف: ان” من حق الأطفال اللعب في الأماكن القريبة من منازلهم، ولا غرابة ان نشاهد مجموعة من الأطفال تلعب كرة القدم في مكان قريب من الشارع أو في الشارع الذي تم تبليطه حديثا وهذا الأمر معروف منذ سنوات طوال ولكن من الضروري الانتباه الى هذه النقطة من قبل سائقي السيارات الذين يسيرون في الشوارع الفرعية والأزقة في المناطق الشعبية التي لا توجد فيها ملاعب نظامية للأطفال”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن أحمد ناصر: ان” الكثير من المناطق الشعبية لا توجد فيها متنزهات للأسر والأطفال ومنها مدينة الصدر التي تعد الأكثر تضررا من حوادث السيارات التي يكون الأطفال هم الضحية الأولى فيها”.
وأضاف: ان” الأهالي في هذه المناطق يقومون بوضع عدد من المطبات الصناعية في الازقة والمناطق السكنية وقرب المدارس من اجل تقليل سرعة السيارات التي تمر بهذه الأماكن لمنع وقوع الحوادث في أزقتهم، وبعضهم يضع تلك المطبات من أجل حماية الأطفال الصغار الذين قد يغافلون الآباء ويخرجون من البيت أو انهم يذهبون للشراء من الأسواق الموجودة في منطقتهم فيتعرضون للدهس”.
وشدد على ضرورة قيام البلديات بإلغاء فرض الغرامة على من يقوم بوضع المطبات الصناعية لكونها ليست اجتهادً بل حماية للأطفال من السائقين الذين يقومون بالسياقة في الأزقة بسرعة كبيرة، فهؤلاء لن يردعهم أي شيء سوى منعهم من القيام بذلك سوى المطبات التي قللت من نسبة الحوادث في الأزقة.



