لتلبية طلبات السوق.. الصين تضيف تعديلات تقنية على طائرة J-10C

تستمر الصين في تطوير خطوط إنتاج المقاتلات الشبحية من الجيل الرابع، تمهيداً للسيطرة على سوق المنطقة في هذا المجال، إذ أضافت تحسينات وتعديلات لمقاتلة J-10C المصنفة ضمن فئة “الجيل 4+”.
ورغم أن مستقبل خطط التزويد داخل سلاح الجو لجيش التحرير الشعبي الصيني لا يزال غير واضح، في ظل توجه متوقع نحو بدء إدخال مقاتلات الجيل السادس في أوائل ثلاثينيات هذا القرن، فإن برنامج J-10C مرشح لتقديم عدد متزايد من التقنيات والأنظمة الفرعية الجديدة لتلبية متطلبات زبائن التصدير.
وبخصوص التفوق الكبير للطائرة مقارنة بالإصدارات السابقة من عائلة J-10، أوضحت الصين : “أن نظام إلكترونيات الطيران خضع لعملية ترقية جذرية. كما أن رادار المصفوفة الممسوحة إلكترونيًا النشط (AESA) قادر على كشف وتتبع الأهداف بسرعة عالية، متفوقًا بشكل كبير على الرادارات التقليدية ذات المسح الميكانيكي.”
وفي شرح إضافي لقدرات المقاتلة، قال كبير مصممي الطائرة: “تتميز الطائرة بقدرات قوية تشمل القتال الشبكي التعاوني، والاشتباك مع عدة أهداف خارج مدى الرؤية في بيئات كثيفة التشويش الكهرومغناطيسي، إضافة إلى تنفيذ ضربات دقيقة متعددة الأنماط. كما يمكنها التفوق في القتال الجوي على الارتفاعات المتوسطة والمنخفضة.”
وأضاف أن العملاء يُعرض عليهم “نظام قتالي متكامل” يشمل الإنذار المبكر، والقيادة والسيطرة، والحرب الإلكترونية. مشيرًا إلى أن “السجل القتالي للطائرة J-10CE في إسقاط عدة طائرات معادية دون خسائر يُعد دليلًا واضحًا على تفوق منصتها والأنظمة المرتبطة بها.”
وتُعد باكستان المشغل الأجنبي الوحيد حاليًا لهذا الطراز، حيث شهدت أولى الاشتباكات القتالية عالية الشدة للطائرة في مايو 2025، عندما استُخدمت في مواجهة مقاتلات هندية وأسقطت عدة أهداف، من بينها ما بين طائرة واحدة وأربع مقاتلات رافال هندية.
وقد ساهمت هذه الاشتباكات بين الهند وباكستان بتعزيز السمعة المتنامية لصناعة الطيران العسكري الصينية، ورفعت احتمالات توسع الصادرات رغم الضغوط السياسية الغربية على العديد من الدول المرشحة للشراء.
ورغم عدم تحديد عملاء محتملين بعينهم، قالت الصين : “نحن مستعدون لتصدير الطائرة إلى أي دولة صديقة تتبنى مسارنا التنموي وتكون متطلبات اقتنائها متوافقة مع القوانين واللوائح ذات الصلة في بلادنا.”
وأضافت: “يمكن لـ J-10CE التكيف مع احتياجات العملاء، سواء في مهام التفوق الجوي أو ضرب الأهداف الأرضية، كما يمكن تخصيصها حسب البيئات ومتطلبات المهام المختلفة. كما يمكننا توفير حزم حمولة اختيارية للعملاء.”
وفي سياق متصل، أفادت مصادر حكومية صينية في مايو بأن بكين نشرت لأول مرة أفرادًا لتقديم دعم تقني ميداني لسلاح الجو الباكستاني أثناء تشغيل مقاتلات J-10C خلال الاشتباكات مع القوات الهندية. وأحد هؤلاء المتخصصين، وهو شو دا، قال:
“لقد رعيناها واعتنينا بها، ثم سلمناها للمستخدم. والآن تواجه اختبارًا حقيقيًا… النتائج المتميزة التي حققتها J-10CE لم تفاجئنا، بل بدت طبيعية. في الواقع، كانت حتمية. الطائرة كانت تحتاج فقط الفرصة المناسبة، وعندما جاءت، أدت كما توقعنا تمامًا.”
وأعلن سلاح الجو الباكستاني في أوائل مايو أنه وضع أسسًا لمجموعة واسعة من صفقات التسلح مع الصين، تشمل مقاتلة من الجيل الخامس غير معلنة يُعتقد أنها J-35، إضافة إلى أسراب إضافية من مقاتلات J-10C.
وسبق ذلك، أن تقارير أشارت في أواخر العقد الماضي إلى أن السودان قد يكون أول زبون للطائرة، إلا أن التغيرات السياسية والانهيار الاقتصادي لاحقًا، ثم اندلاع اضطرابات مسلحة في 2023، حالت دون تنفيذ الصفقة.
كما أفادت تقارير بأن وزارة الدفاع المصرية درست في 2024 إمكانية اقتناء مقاتلات J-10C، غير أن الضغوط الغربية الكبيرة على القاهرة كان يُتوقع أن تمثل عقبة رئيسية أمام إتمام صفقة من هذا النوع، نظرًا لكونها طائرات لا تتوافق مع معايير وأنظمة حلف الناتو.
وفي 2025، أعلن وزير الدفاع الإندونيسي وعدد من المسؤولين المحليين أن جاكرتا وقعت طلبية لشراء 42 مقاتلة J-10C، وهي أكبر صفقة تصدير لطائرات مقاتلة صينية يتم الإعلان عنها حتى الآن، قبل أن تتعرض لاحقًا لضغوط غربية مكثفة لدفعها نحو إلغائها.



