دراسة تحدد سببا جديدا لصعوبة القراءة عند الأطفال

تُعتبر صعوبة القراءة عند الأطفال واحدة من المشاكل التي يواجهها الآباء، الامر الذي استدعى إجراء الكثير من البحوث للوقوف على أسبابه، وتوصل باحثون إلى نتائج جديدة قد تغيّر الطريقة التي تُفهم بها صعوبات القراءة لدى الأطفال، بعدما كشفت دراسة واسعة النطاق أن الذكاء أو القدرات البصرية ليسا العاملين الأساسيين في ضعف القراءة كما كان يُعتقد لسنوات طويلة.
وظل الاعتقاد السائد لعقود أن الأطفال الذين يعانون صعوبات في القراءة يواجهون مشكلات مرتبطة بانخفاض مستوى الذكاء أو ضعف الإدراك البصري.
لكن فريق البحث توصّل إلى نتائج مختلفة، بعد دمج أكثر من 50 ألف علاقة إحصائية مأخوذة من 137 مجموعة اختبارات معرفية وتعليمية ضمن نموذج تحليلي موحد.
وأظهرت النتائج أن الإدراك البصري لم يُظهر أي تأثير مهم على قدرة القراءة، بينما كان تأثير الذكاء العام أقل بكثير مما أشارت إليه الدراسات السابقة.
ويقصد بها قدرة الطفل على تمييز الأصوات داخل الكلمات وفهم تركيبها الصوتي، مثل إدراك أن كلمة معينة تتكون من عدة أصوات منفصلة.
ويُعد هذا النوع من الوعي الصوتي أساسا مهما لفهم الحروف وربطها بالأصوات أثناء القراءة.
وأوضحت الدراسة أن الحصيلة اللغوية والمعرفة العامة التي يكتسبها الطفل من البيئة المحيطة والخبرات اليومية تؤثر بصورة مباشرة في فهم النصوص المقروءة.
كما تلعب الذاكرة وسرعة التفكير والقدرة على الاستنتاج دورًا إضافيًا في تطوير مهارات القراءة.
وأكد الباحثون أن النتائج الجديدة قد تساعد المدارس والمعلمين على تشخيص مشكلات القراءة بشكل أكثر دقة، لأن كل نوع من الصعوبات قد يرتبط بمهارة محددة تحتاج إلى دعم.
كما شددت الدراسة على أن الطفل الذي يواجه صعوبة في القراءة لا يعني بالضرورة أنه أقل ذكاءً أو غير قادر على التعلم، بل قد يكون بحاجة إلى تطوير مهارة معينة داخل منظومة القراءة.
وقال الباحث دانيال هايفسكي إن أفضل النتائج تتحقق عندما تتعاون المدرسة والأسرة والمجتمع في دعم مهارات القراءة بشكل تدريجي ومتكامل.



