بعد تسببهم بدمار المدن ونزوح المواطنين.. القوى السنية الشعبية تحذر من عودة الارهابيين والمتعاونين مع داعش الى الساحة السياسية بضغوط أمريكية وخليجية


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يتخوّف نواب وممثلون عن الشارع السني من شمول شخصيات وفصائل متهمة بالارهاب بمشروع التسوية السياسية, واعادة تمثيلهم للشارع السني, على الرغم من دورهم في الخراب والدمار الذي حلَّ بالمحافظات المغتصبة, وتسبب بموجة نزوح كبيرة , عادت بالكارثة على ابناء تلك المحافظات, اذ ان شمول المتهمين بالإرهاب بمشروع التسوية يعيدهم الى الساحة السياسية مجدداً, وهو ما يعني العودة الى نقطة الصفر كما يراه مراقبون للشأن السياسي.
وجاءت تلك التحذيرات بعد الانباء التي أكدت شمول المتهمين بالارهاب طارق الهاشمي ورافع العيساوي, وعدد من الفصائل البعثية بمشروع التسوية, وتعدى ذلك الى شمول جهات ارهابية متهمة باسقاط وتسليم الموصل الى داعش, وهو ما كشفه النائب عبد الرحمن اللويزي, داعيا الحكومة إلى التحري عبر جهاز المخابرات الوطني عن “الوجه السياسي” لفصائل إرهابية مشمولة بالتسوية.
بينما حذّر رئيس صحوة العراق وسام الحردان, من فسح المجال مجدداً أمام من ساهم بتدمير محافظة الانبار عبر التطبيل على المنصات ويطالب باسقاط المحافظة, وارجاعه كرمز وطني الى الساحة, منبهاً الى ان داعش ادخلت من قبل الساسة السنة في عام 2014.
في حين، يرى مراقبون وبرلمانيون بان مشروع التسوية السياسية هو ضروري لمرحلة ما بعد داعش, لكن يجب ان تستثنى منه بعض الشخصيات والأطراف البعثية والملطخة أياديهم بدماء العراقيين.ويؤكد المحلل السياسي الدكتور مناف الموسوي, بان الغرض من مشروع التسوية هو انهاء حالة التقاتل والصراعات, التي يقع ضحيتها المواطن.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان هنالك ضاغطين رئيسيين لتمرير هذا المشروع, أولها الخارجي الذي تمثله الادارة الامريكية ودول الخليج, والضاغط الداخلي المتمثل بسياسيي السنة”…موضحاً بان تأخر حسم معركة الموصل, يعود الى دعوة البعض للوصول الى توافق سياسي وحلول في قبال الحلول العسكرية.
منبهاً الى ان مشروع التسوية في العراق مشابه للمشروع اللبناني, لان لبنان شهدت ارجاع شخصيات كانت متهمة بدعم الارهاب, لكن تم التوصل الى حلول لانهاء الاقتتال, ولذلك فان المساعي في العراق هي تصب بهذا الجانب فهنالك مشروع لتصفير الأزمات والجلوس على طاولة الحوار.وتابع الموسوي, انه في السابق تم اصدار عفو عن الدايني على الرغم من اتهاماته بالتعامل مع الارهاب, لكن لم يعترض عليها الساسة.
مزيداً الى ان عدم التوصل الى تصفير الأزمات ووضع الحلول الناجعة لما بعد تحرير المدن, سيرجعنا الى المربع الاول.من جانبه ، أكد النائب عن التحالف الوطني كامل الزيدي, بان التحالف تبنى المشروع وخصص لجنة لمتابعته بالتعاون مع الأمم المتحدة, والغرض من هذا المشروع هو ايجاد حلول لمرحلة ما بعد داعش, وتحرير المدن.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الانتصارات التي حققتها فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمنية , لابد ان يعلن مشروع متكامل للتسوية والتسامح, لكن لا تفاوض مع البعثيين ومع من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين.عاداً تخوّف الشارع من التسوية “بالمشروع” , لكن التحالف الوطني لديه دراية كاملة في التعامل, لأنه سيعقد مؤتمراً تُدعى له شخصيات سنية معتدلة ليس عليها اختلاف, لمعرفة من هي الجهة والمرجعية للتفاهم معها, لانهاء قضية التفجيرات والازمات والخلافات, لان الارهاب وجد له حواضن في بعض المناطق في السابق, وعزل ابناء وممثلي المحافظات بشكل كامل عن الارهاب يمكن ان يعود بالايجاب على الوضع الأمني.موضحاً ان هنالك الكثير من الشخصيات الوطنية في المكون السني للتفاهم معها, الذين اختلطت دماؤهم بدماء ابناء الحشد الشعبي في تحرير المدن, لا ان يتم التفاهم مع الارهابيين ومن سلم المدن الى داعش.
مزيداً بان من الضمانات التي يجب ان يحصل عليها التحالف الوطني هو ان لا يكون الداخلون في مشروع التسوية معادين للعملية السياسية ويؤلبون الدول الاقليمية على الحكومة العراقية.
وتابع الزيدي, بان جولة رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم, بوفد مكون من التحالف تأتي لتوضيح الصورة أمام الدول الاقليمية.



