ماذا عن التسوية التاريخية والمصالحة الوطنية؟الجبوري يدعو الى إقرار مشروع يجرم التمييز والخطاب الطائفي وتسريع عودة النازحين


المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد مشروع المصالحة الوطنية التي خصصت لها وزارة، ولجنة في البرلمان، وما تبعها من مشروع التسوية التاريخية التي اثارت وتثير جدلاً، طُرح في اروقة البرلمان مشروع جديد لتجريم التمييز والخطاب الطائفي تمهيداً لما بعد داعش الاجرامي. ويدور السؤال حول امكانية تحول هذه الدعوة الى قانون فعّال وان لا تُركن على غرار المشاريع السابقة. فقد اكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، امس الأحد، أنه لم يعد هناك أي مبرر لتأخر عودة النازحين إلى مناطقهم المحررة، فيما دعا إلى إقرار قانون للتعايش يتضمن تجريم التمييز ويوقع أشد العقوبات على مثيري النعرات الطائفية. وقال الجبوري في كلمة له خلال المؤتمر الوطني الثاني للجنة الأوقاف والشؤون الدينية إن “ما جرى في العراق خلال السنتين والنصف الماضية كفيل بتحفيز جميع الجهود الخيرة لصياغة خطة إنقاذ وطنية جادة تتلاءم مع الظرف واحتياجاته وتتجاوز الحلول الشكلية إلى منهج معمق يبحث في جذور المشاكل”…
تتمةمؤكداً أنه “لم يعد هناك أي مبرر لتأخر عودة النازحين في المناطق التي تم تحريرها”. وأضاف الجبوري “من الضروري أن نتجه إلى إقرار قانون للتعايش يتضمن تجريم التمييز والمساس بالسلم المجتمعي ويوقع أشد العقوبات على مثيري النعرات الطائفية والدينية والاجتماعية”، داعياً لجان الاوقاف والمصالحة والعشائر النيابية إلى “تشكيل لجان مشتركة بينها لدراسة فكرة هذا المشروع والعمل على إعداده ليتم إقراره في الفصل التشريعي المقبل بالتزامن مع تحرير الموصل”.من جانبه ايّد عميد كلية العلوم السايسية/ جامعة النهرين د. عامر حسن فياض المقترح، معتبراً اياه مقدمة لنجاح اي مشروع مصالحة مجتمعية، مبيناً ان عودة النازحين يجب ان تسبقها تحضيرات لوجستية وامنية. وقال فياض لـ(المراقب العراقي) ان “اصدار تشريعات تجرم وتعاقب وتحرم العنصرية والتعصب الطائفي مهمة بغرض توفير الاجواء لنجاح التسوية”، واضاف ان “الدعوة الى تجريم الارهاب وتحريمه وتجريم الطائفية والتعصب العنصري مسألة ضرورية لتوفير الاجواء الملائمة لمسار اي تسوية وطنية في مستقبل العراق”، موضحاً انه “اذا كانت المشكلة موجودة وأسبابها داخلية او خارجية، عميقة او سطحية، فلا بد من وجود قواعد قانونية تجرم هذه المسارات وهذه مقدمة مهمة جدا بغض النظر عن المسببات”. وتابع فياض ان “من اهم المسببات تدخل المحتل الامريكي او اجندات ذات طابع اقليمي جهوي ضيق، وهناك ذيول وأتباع في الداخل لأجندات اقليمية ودولية لا تريد للعراق ان يستقر او ان يتقدم”، وبين انه “بكل الاحوال علينا بدل تقليب المواجع وضع علاجات اولها اجراءات تشريعية تجرم وتحرم وتؤثم الطائفية والعنصرية والتكفير والارهاب”. وعن عودة النازحين قال فياض “بالنتيجة فإن الكل هدفه ان يعود النازح الى أرضه”، واستدرك أن “هذه العودة تحتاج الى تطهير الاراضي المحتلة من داعش ولا بد من وجود تأمين وتنظيف المنطقة واعمارها وتقديم الخدمات الأساسية فيها ثم تأمين عودة النازحين”، وشدد على انه “لا بد من عودة النازحين، ولكن التطبيق العملي يحتاج اجراءات مناسبة”. مؤكداً ان “معركة التحرير ليست طرد المحتل فقط ولكن التنظيف من مخلفات داعش الحربية وتوفير الخدمات وتوفير الاجواء لعودة النازحين”.



