تاثيرات التفاوت الطبقي على الامة

يعاني العالم أجمع ومنذ أزمنة بعيدة من ظاهرة التفاوت الطبقي سواء بين أفراد المجتمع الواحد، أو حتى بين الدول في مشارق الأرض ومغاربها، هذه الظاهرة الاقتصادية ليست وليدة اليوم، لكنها تستفحل أكثر في المجتمعات والدول المتأخرة، تلك التي يتذبذب فيها العدل، وتفشل فيها الحكومات بشكل خاص في تحقيق العدالة الاجتماعية بمختلف المجالات.
وقدما تنبّه العلماء المختصون والمفكرون لهذه الظاهرة، وتصدت الأديان ومنظومات القيم والأفكار الرصينة لخطورة التفاوت الطبقي بين أفراد ومكونات المجتمع الواحد والدولة الواحدة، وكذلك بين مختلف المجتمعات والدول التي تتقاسم الأرض كلها، ويتطلب مكافحة التفاوت الطبقي إجراءات فعالة قوية وحاسمة كلها تتمحور حول مبدأ العدالة.
وركز الدين الإسلامي وفق النصوص القرآنية المباركة، والروايات والأحاديث الشريفة لأهل البيت عليهم السلام، على مسؤولية الحاكم وحكومته في ترسيخ العدل والمساواة في التعامل مع الثروات والأموال العامة، وطالب العلماء والمفكرون بأهمية منظومة العدل التي يجب اعتمادها في إدارة الدولة اقتصاديا من قبل الجهات المعنية، بالإضافة إلى مسؤولية الأفراد إزاء قضية الالتزام التام بالعدل في التعاملات المختلفة.



