صوت المقاومة الشهيد محمد عفيف.. سيرة في كتاب

كتاب سيرة القائد الشجاع محمد عفيف الملقب ب”روح السيد” للمؤلف علي ضاحي، والصادر عن دار نسق هو بمثابة عربون وفاء وتقدير لمسيرة قائد أفنى عمره في العمل الإسلامي والجهادي والإعلامي، وكان صوت المقاومة وأبا الإعلام والإعلاميين المقاومين على مدى ثلاثة عقود، فيما كانت بداياته في العمل المقاوم كما يكشف المؤلف الأستاذ علي ضاحي، منذ بداية الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حينها كان رفاقه يعودون من بيروت إلى الجنوب، في تلك الفترة لم يكن هناك وجود معلن لحزب الله وكان الجميع يعمل في إطار حركة أمل. وكانت العمليات العسكرية التي تُنفذ ضد الاحتلال تصدر باسم محدد بل كانت تُنسب إلى جهة المقاومة الوطنية اللبنانية، إذ لم يكن مسموحاً أو مألوفاً بعد استخدام اسم “حزب الله”.
يكشف المؤلف علي ضاحي، أنه بعد الاجتياح الإسرائيلي بدأت النواة الأولى للمقاومة تتشكل سراً وكان الحاج محمد عفيف من أوائل المشاركين فيها وكانت العمليات في البداية بسيطة جداً وبوسائل بدائية من خلال تهريب السلاح من بيروت وبعض بنادق الكلاشينكوف والذخائر ويخفونها في القرى، لكن انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، أعطى دعماً معنوياً وقوة دفع لكل المقاومين، ولا سيما في جنوب لبنان الذي يمتلك بعض مكونات شعبه قابلية واستعداداً كبيرين، نظراً لوجود تربة اجتماعية – ثقافية مهيأة بتأثير من دور الإمام موسى الصدر وحركته، وتصديه لقضية الدفاع عن الجنوب ومقاومة العدوان الصهيوني آنذاك.
أما اغتيال الحاج محمد وكأول مسؤول مدني في حزب الله خلال عام من “طوفان الأقصى” وعلى “جبهة الإسناد اللبنانية” كان محاولة يائسة لإسكات صوت المقاومة وقتل رمز لها هو “روح السيد” ومستشاره، وصوت المقاومة النابض، وكذلك الشخصية الأبرز (المدنية) في حزب الله، التي كانت تخاطب الجمهور اللبناني العربي عموماً وجمهور المقاومة من الميدان خصوصاً، وترفع من معنوياته في عز العدوان



