اخر الأخبارثقافية

خامنئي… حكايةُ مجد..!

علي السراي ..

سيدي…
إنْ كانَ الغدرُ يومًا قد شلَّ يمينَكَ،
فيُسراكَ قد هززتَ بها أركانَ العالم.

يقولون إنَّ الكثرةَ تغلبُ الشجاعة،
لكنَّكَ أسقطتَ مقولتَهم
حين وقفتَ وحدكَ…
جبلًا لا يلين،
وعزماً لا يستكين،
وقلبًا استقبلَ الموتَ بصدرٍ عارٍ
إلّا من الثقة بالله
على نهج جدك الحسين ع.

ما زلتُ أشعرُ ببردِ يدِكَ الكريمة
التي مسحتَ بها على وجهي،
محمّلةً بابتسامةٍ
كانت أعمقَ من كلِّ الكلمات،
وأصدقَ من كلِّ العهود.

خامنئي…
يا نفحةً من كربلاء،
جادَ بها الزمانُ علينا،
فأنعشتْ قلوبَ العاشقين،
وأوقدتِ الحزمَ والعزمَ في صدورِ الثائرين.

نَمْ قريرَ العينِ يا قُرّةَ العين،
فواللهِ ما هدأتْ لنا نارٌ،
ولا سكنتْ لنا عزيمةٌ،
وقد فتحنا أبوابَ الجحيمِ على مصراعيها نسقي أعداءكَ مرَّ الهزيمةِ علقما.

سيخلّدُكَ تاريخُ الجهاد،
وتحويكَ أسفارُه حكايةً تمضي
من الأجدادِ إلى الأحفاد،
عن شيخٍ جاوزَ التسعين،
لكنّه تحدّى جبروتَ الطغيان،
ووقفَ في وجهِ العدوان
حتى ارتقى…
شهيداً…
ثابتًا…
شامخًا…
لم ترهبه الطائرات،
ولم تُرعبه صواريخُ الشيطان.

كانتْ، وما زالتْ، وستبقى رايتُكَ عاليةً خفّاقة،
تسمو على هامِ الدُّنا،
لمْ ولن تسقط،
حتى تُسلَّمَ إلى جدّكَ المهدي،
أرواحُنا لترابِ مقدمه الفداء،
وهو الذي أضافَ ثأرَكَ إلى ثاراتِ كربلاء.

ويومَ ينادي المنادي
ألا لعنةُ اللهِ على الظالمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى