لاريجاني خادم الله

قيس المختار..
في زمن كثر فيه الكلام وقل فيه الصدق .. رحل رجل كان صادقا مع ربه قبل أن يكون صادقا مع الناس . رحل لاريجاني أو كما كان يحب أن يسمي نفسه : ( خادم الله ) .
لا نعرف تفاصيل الرحيل .. لكننا نعرف أن من يذهب على يد أعداء الله .. لا يسأل عن كيف .. بل يسأل عن ماذا قدم وماذا ترك .
قدم لاريجاني عمرا في خدمة دينه وقضيته .. وترك ذكرى عطرة لرجل لم يطلب من الدنيا إلا أن يكون عند حسن ظن ربه به .
الآن هو بين يدي رفيق الدرب …
لعل اشتاق لرفيق دربه الذي غادرة منذ ايام .. كان كبيرا .. فذهب ليلتقيه في مقعد صدق عند مليك مقتدر . هناك حيث الأنهار تجري من تحتهم .. والطيور تسبح بحمد ربها .. والظلال وارفة لا ذبول فيها ولا حر شمس .
هناك حيث الشهداء والصديقون .. حيث لا خوف ولا حزن .. حيث ما تتمناه الأنفس وتلذ الأعين .
عزاؤنا فيك
يعز علينا فراقك أيها القائد .. لكن عزاءنا أنك نلت ما كنت تتمناه طوال عمرك . نلت الشهادة . نلت أن تختم حياتك بأشرف خاتمة . نلت أن تلقى ربك وأنت أوفيت بالوعد والعهد .
نم قرير العين أيها الهادي المتواضع .. نم مطمئنا بعد عمر قضيته لا تطلب جاها ولا منصبا .. بل تطلب رضا الله ونصرة دينه .
سلاما عليك
سلاما عليك يوم ولدت .. ويوم رحلت شهيدا .. ويوم تبعث حيا .
سلاما على روحك الطاهرة التي أبت إلا أن تكون في أعلى عليين .
سلاما على يد امتدت بالخير .. وقلب امتلأ بالإيمان .. ووجه لم يعرف الكبر .
“وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ”
إنا لله وإنا إليه راجعون



