أزمة مياه في كركوك رغم وفرة الأمطار

وجّه أهالي المناطق التي تعاني أزمة مياه في كركوك، مناشدات رسمية إلى وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة، مطالبين بالتدخل العاجل لمعالجة الأزمة ووضع حلول جذرية تضمن عدالة التوزيع واستمرارية التجهيز، فضلاً عن محاسبة الجهات المقصّرة.
وقال سكان المناطق التي تعاني من الانقطاعات الطويلة، إن “هناك تفاوتاً واضحاً في توزيع المياه بين الأحياء، إذ تنقطع في مناطق لأيام عدة، في وقت تتوفر فيه الإمدادات في مناطق أخرى، رغم الأمطار ومخلفاتها، وهو ما يمثل استهانة بحقوق المواطنين الأساسية ويعكس خللاً في إدارة هذا الملف الحيوي، الذي يُعد من أبسط حقوق المواطن العراقي”، على حد تعبيرهم.
كما يضطر العديد منهم إلى اللجوء لشراء صهاريج المياه بأسعار مرتفعة، الأمر الذي يثقل كاهلهم، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، فمع كل موجة مطر تضرب محافظة كركوك، تتجدد أزمة المياه بصورة أكثر حدّة، في مشهد بات مألوفاً ومثيراً للغضب في آن واحد، فبدلاً من أن تتحول الأمطار إلى عامل استقرار في الخزين المائي، تتحول إلى سبب مباشر لانقطاعات تمتد لأيام، تاركة آلاف العائلات أمام واقع مرهق من العطش والبحث عن بدائل مكلفة.
وعقب الأمطار الأخيرة، لم يلمس السكان أي تحسن يُذكر في وتيرة التجهيز، بل وجدوا أنفسهم أمام دورة جديدة من الانقطاعات المتكررة، حيث امتدت فترات التوقف في عدد من الأحياء لأيام متتالية، تراوحت بين ثلاثة وأربعة أيام، ووصلت أحياناً إلى خمسة، ما ضاعف الضغوط المعيشية على العائلات وأجبر العديد على تأمين احتياجاتهم بوسائل بديلة مكلفة.



