زواج السيد مجتبى خامنئي… قصة تواضع وبساطة

تُروى في الأوساط الإيرانية قصة لافتة تعكس جانباً من البساطة والتواضع في حياة أسرة القيادة في الجمهورية الإسلامية، وتتعلق بزواج قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى الخامنئي.
فخلال أحد الاجتماعات الرسمية التي جمعت كبار مسؤولي الدولة، من بينهم رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية وعدد من الوزراء وقادة البلاد، دار حديث غير متوقع بعد انتهاء الجلسة الرسمية.
فقد توجه الإمام علي الخامنئي “قدس سره الشريف” إلى الحاضرين قائلاً إن “هناك شاباً فقيراً يرغب في الزواج، سائلاً إن كان لدى أحدهم ابنة يمكن أن يقبل بتزويجها لهذا الشاب”.
ساد الصمت في القاعة للحظات، إذ لم يكن الحاضرون يتوقعون مثل هذا الطلب في ختام اجتماع رسمي بهذا المستوى. لكن رئيس البرلمان آنذاك، غلام علي حداد عادل، كسر الصمت معلناً استعداده لتزويج ابنته لذلك الشاب، غير أنه طلب معرفة بعض التفاصيل عنه قبل إتمام الأمر.
عندها أجابه المرشد الأعلى قائلاً إن الشاب فقير بالفعل، لكنه تقي وصالح ويتمتع بحسن الخلق، مؤكداً أنه يضمنه شخصياً، لم يتردد غلام علي حداد عادل بعد ذلك، فأعلن موافقته فوراً، وقال إنه يقبل بهذا الزواج، مقترحاً قراءة سورة الفاتحة إعلاناً للاتفاق.
وبعد أن قرأ الحاضرون الفاتحة، عاد حدّاد عادل ليسأل المرشد الأعلى عن هوية ذلك الشاب الذي ضمنه بنفسه، فجاء الجواب الذي فاجأ الجميع: “إنه ابني مجتبى”.
اللحظة التي كشف فيها عن هوية الشاب أثارت دهشة الحاضرين، إذ أدركوا أن قائد الثورة لم يقدم ابنه بوصفه ابن قائد البلاد، بل كشاب بسيط وفقير يبحث عن الاستقرار والزواج مثل أي شاب آخر، وهو ما ترك أثراً كبيراً لدى الموجودين في الاجتماع.
وقد تم هذا الزواج بالفعل، حيث اقترن السيد القائد مجتبى خامنئي بالسيدة زهراء حداد، ابنة غلام علي حداد عادل، في قصة ظل كثيرون يستذكرونها بوصفها مثالاً على البساطة والابتعاد عن المظاهر الرسمية في حياة بعض الشخصيات السياسية والدينية.
ولقد استُشهدت السيدة زهراء حداد في اليوم الأول من العدوان على إيران في قصف صهيو أمريكي غادر برفقة قائد الثورة الإسلامية وعدد من أفراد العائلة، لتتحول هذه القصة التي بدأت بطلب بسيط لتزويج شاب فقير إلى حكاية تختلط فيها معاني التواضع والتضحية في الذاكرة الإيرانية.



