اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بعد 10 أيام من المواجهة الجمهورية الإسلامية تحدد مسار المعركة بقوة صاروخية وصمود استراتيجي

المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
بعد مرور عشرة أيام على الحرب بين الجمهورية الإسلامية وأمريكا والكيان الصهيوني، يبدو أن الغرب فشل في تحقيق أهدافه التي رسمها عبر هذه الضربة، بعد الرد الإيراني الذي فاق التوقعات، سيما أن إيران استطاعت أن تتجاوز الصدمة خلال ساعات، وتنفذ ما وعدت به بأن استهدافها سيشعل المنطقة بأكملها، إذ لم تبقَ ولا قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط إلا وصلتها الصواريخ والمسيرات، إضافة الى الهجوم الانتقامي الذي شنه الحرس الثوري ضد الكيان الصهيوني، ما يعني أن الجمهورية الإسلامية هي التي تتحكم بالمعركة اليوم بعد أن راهنت قوى كثيرة على سقوطها خلال ثلاثة أيام.
عشرة أيام كانت كفيلة بكشف ضعف أمريكا والكيان الغاصب، وإصرار إيران على المضي قدماً في المعركة دون الالتفات الى أحاديث العودة الى المفاوضات، وهو ما يثبت امتلاك طهران مخزونا كبيرا من السلاح يمكنها من خوض معركة طويلة، تمتد لأشهر، وذلك وضع واشنطن أمام مشكلة حقيقية وهي قلة الصواريخ الاعتراضية ذات الكلفة العالية، إضافة الى الخسائر المادية الكبيرة التي تتمثل بنسف الرادارات الامريكية من طراز “ثاد”، الامر الذي أثار موجة غضب ضد إدارة ترامب.
فشل الرهان على إسقاط إيران، والقواعد الامريكية في الخليج خرجت عن الخدمة، والكيان الصهيوني بقي تحت نيران طهران، كل هذا دفع الغرب الى إيجاد مخرج لأمريكا من الورطة التي دخلت فيها، سيما بعد إعلان قوى المقاومة الإسلامية الدخول الى المعركة بشكل رسمي، كل هذه المعطيات تشير الى أن الجمهورية الإسلامية هي التي تملك زمام الأمور بهذه الحرب، مهما بلغت شدة الضربات الامريكية ضد المواقع المدنية في إيران، وأن أمريكا والكيان الصهيوني وحلفاءهما يعانون شدة الضربات القادمة من الجمهورية والعراق ولبنان وقد تدخل جبهة اليمن في القريب العاجل.
ويرى مراقبون أن أمريكا اليوم تدفع بماكنتها الإعلامية للتغطية على خسائرها وإبراز حجم الدمار في الجمهورية الإسلامية، لكن هذه المحاولة يبدو أنها فشلت ايضاً سيما أن الضربات الإيرانية بدأت تتحول من هجمات مكثفة الى ضربات نوعية تستهدف مواقع استراتيجية في المنطقة، سيما بعد تدمير قدراتها الدفاعية وإخراج قواعدها عن الخدمة.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي حسين الموسوي لـ”المراقب العراقي” إنه “بدون شك أن أمريكا وإسرائيل جزء من سياستهما الدعائية “التضليل الاعلامي” الذي تمارسانه على الرأي العام الداخلي والخارجيّ”.
وأضاف الموسوي أن “أمريكا تمارس أساليب مختلفة للتعامل مع صور وأحداث وخسائر المعركة فتذهب بعيدا في سبيل تشويه الحقيقة وتمارس أقصى درجات الكذب لتحقيق أهدافها ومن جملتها إخفاء الحقائق فيما يتعلق بالخسائر البشرية والمادية ولكن سرعان ما تنكشف تلك الأكاذيب”.
وأوضح أن “المجتمع العالمي بات يدرك أين الحقيقة ، وهذا ما شاهدناه وشاهده العالم بعد نهاية الحرب الاولى كم كانت نسبة الخسائر البشرية والمادية بالنسبة للغرب”.
وبين أن “الجمهورية الإسلامية هي التي تدير المعركة اليوم، وتمتلك نقاط قوة تمكنها من توجيه ضربات نوعية جديدة ضد المواقع الاستراتيجية، الامر الذي قد يدفع واشنطن الى طلب المفاوضات قريباً”.
وأشار الى أن ” لا ننسى أن هناك العديد من وسائل الإعلام العالمية قد ذكرت أن هناك كماً كبيرا من الخسائر البشرية أخفتها الآلة الدعائية الأمريكية كقنوات ووكالات أنباء وصحف مثل فرانس ٢٤ واللوموند الفرنسية والإسبانية والبلجيكية ورويترز والقناة الصينية وRT الروسية وغيرها الكثير وهذا الأمر يعكس حجم المشكلة التي تعاني منها القيادة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في حجب المعلومات عن الرأي العام”.
وبحسب مصادر إعلامية أمريكية فأن واشنطن وتل أبيب تواجهان استنزافاً لقدراتهما العسكرية والاقتصادية، أما الخليج فقد يواجه تحدّيات اقتصادية واجتماعية وأمنية، في حال استمرار الحرب لأسابيع مقبلة، فيما يبرز الأمن الغذائي كأخطر أوراق الضغط، فدول الخليج تستورد نحو 90% من احتياجاتها الغذائية عبر مضيق هرمز، الذي تسيطر عليه الجمهورية الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى