واشنطن تواصل انتهاك سيادة العراق عبر استهداف مقاره الأمنية

البرلمان يدين التجاوزات الأمريكية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تشن الولايات المتحدة الأمريكية بالتنسيق مع الكيان الصهيوني، حرباً عشوائية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبعض دول محور المقاومة في العراق ولبنان، وخلّف ذلك، انعكاسات خطيرة على الوضع الأمني ليس في هذه الدول فقط، وانما على الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، كون واشنطن تستغل وجودها في دول الخليج والمنطقة وتستخدم قواعدها كمنصات لضرب طهران، وهو ما جعل الأخيرة ترد باستهداف جميع القواعد والمصالح الأمريكية التي استخدمت لتنفيذ عمليات على أراضي إيران.
وفيما يتعلق بالعراق، فإن الولايات المتحدة عملت على تنفيذ بعض الضربات العسكرية، مستهدفة مقار رسمية تابعة للحشد الشعبي في محافظتي ديالى وبابل وغيرهما من المدن، حيث تريد واشنطن إشراك العراق بشكل رسمي في حربها الهمجية التي تخوضها ضد طهران، والتي لا مبرر على وقوعها خاصة وأن الجانبين كانا في مرحلة مباشرة للتفاوض على البرنامج النووي بوساطة من بعض دول المنطقة وغيرها من البلدان التي تمتلك تأثيرا على القرار العالمي، إلا أن واشنطن ورغم المؤشرات الإيجابية نقضت كل ذلك وذهبت إلى ضرب الجمهورية الإسلامية.
ويرى مراقبون، أن العراق يمر بأفضل أيامه على مستوى الاستقرار الأمني والسياسي، والانتخابات البرلمانية الأخيرة كانت خير دليل على ذلك، حيث جرت بمشاركة أكثر من نصف سكان العراق ولم تحصل أي خروقات عكس ما كان يجري في السابق، بالإضافة إلى الاستقرار الأمني والاقتصادي واستعادة العراق لدوره القيادي في منطقة الشرق الأوسط من خلال تحركه على ملفات عدة واستعادة ما أخذ منه أبان النظام الصدامي المباد، إلا أن ما تفعله واشنطن من حروب غير مبررة سيخلف آثاراً كبيرة على المستويين الأمني والسياسي العراقي خاصة بعد استهدافه للمقاومة الإسلامية في البلاد وضرب مقرات رسمية تابعة للحشد الشعبي.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “العمليات العدوانية التي تشنها واشنطن وتل أبيب في المنطقة، تؤثر بشكل كبير على الاستقرار الحاصل في العراق والشرق الأوسط بشكل عام”، محذرا من “تحول هذه الحرب إلى معركة شاملة أو نووية في حال استمرار التمادي الأمريكي”.
ودعا الهاشمي، “الحكومة إلى ضرورة التحرك وبشكل عاجل إلى توجيه إدانات ومذكرات لمجلس الأمن الدولي، ومطالبة واشنطن باحترام سيادة بغداد وعدم استهداف المقار التابعة للحشد الشعبي والقوات الأمنية”.
هذا ولم يقتصر الرفض للسياسات الأمريكية في العراق على المستوى الشعبي من خلال الاحتجاجات التي اجتاحت شوارع العاصمة بغداد والمحافظات بل امتدت أيضا إلى الجانب السياسي، حيث عقد مجلس النواب، جلسة طارئة أدان فيها الهجمات التي تستهدف السيادة العراقية ومواقع القوات الأمنية والعسكرية، فيما طالب ائتلاف إدارة الدولة أيضا بضرورة وقف الحرب العبثية واحترام سيادة العراق وعدم التجاوز عليها من قبل واشنطن والكيان الصهيوني من خلال استخدام أجواء بغداد لشن هجمات على الجمهورية الإسلامية.



