اخر الأخبار

الكلاب تعوي والقافلة تسير

المصابون بطاعون الحقد والحسد لا تستطيع ان ترفع عن ابصارهم وبصائرهم سواد الوهم والخيال ولا ينفع ان تضيء لهم بمصباح الوعي طريق الظلام الذي يسيرون في خطى ضلال جهله المركب , وهيهات ان يعدل عند هؤلاء ميزان او ان تجد في لغتهم إنصافاً وقد مات فيهم الضمير والحس الاخلاقي فهم لا يملكون حرية الارادة في الرأي والفعل لأنهم في نهاية الأمر خدم وعبيد استكبار عالمي وصهيونية مقيتة فليس من الغريب على تلك الفئة العفنة ان تعكس نور الحقيقة بمرآة الكذب وليس من الغريب ان تسمع نباح اعلامها الخبيث يعوي بأعلى صوته القبيح وهو يرى قافلة الركب الحسيني وقد سار في اثرها ملايين المسلمين بل وحتى من غير المسلمين متخذين من نهضة عاشوراء دروساً للجهاد ومنهل لأرقى القيم الإنسانية كيف لا تحترق نفوس مليئة بحجب المعتقدات الوهابية الوضيعة والفاسدة وأمام عيونها يجري بقوة وعزم وإيمان وصلابة سيل المتدفقين الى كربلاء من كل حدب وصوب ويُغرق بمعجزاته اباطيل الطغاة ويصدح صوته بشعارات الولاء للحسين وجده وأبيه ويلعن معاوية ويزيد ومن لف لفهما اجداد هؤلاء وأسيادهم كيف لا يكذبون ويكذبون وهم لا يملكون سوى ابواق الكذب والتضليل حيث لا يصدقهم سوى اعمياء البصيرة وأتباعهم من الجهلة والمرتزقة عبيد الدرهم والدينار..الإعلام المنصف نقل الحقيقة كما هي صافية نقية لا تحتاج الى تعليق رسمت معنى الاسلام المحمدي الاصيل وأعطت للعالم درسا بطوليا واضحا في التلاحم والصبر والتفاني والتحدي وأبدعت شخوصها الابية في ألوان عشقها الحسيني ليمتزج الكرم بالحب والإيثار ويؤطر لوحة الشموخ الكربلائي بأخلاق تعجز الالسن والأقلام عن وصف رقيها وجمالها .. من يريد ان يرى بعيون الانصاف ويبحث عن الحقيقة بإرادة الاحرار فليجد السير نحو ارض الطف ويغتسل بغبار اقدام حجاجها ويأكل ويشرب من مضايف الحسين(عليه السلام) ويشرب الشاي من ايدي احبته ومواليه .. هناك سيكون للقلم الحر صوت عذب يغني نشيد الحب الأزلي والأمل المنتظر ويخط بحبره الازرق مسير الحياة السرمدية وسيبصر عقله ويدرك مغزى العطاء العاشورائي ودور العاطفة الناصعة بنور الهداية في ايقاظ الهمم وإرساء القيم والمبادئ الصالحة في المجتمع الاسلامي وسيكفر بمعتقدات اهل الغي والضلال وفتاوى الذبح والفجور القذرة وسيلعن علماء السوء ووعاظ السلاطين الذين خلطوا الحقائق والمفاهيم بالأحاديث المزورة والأباطيل وقادوا جموع الناس المضللين الى هاوية الضياع وحرفوهم عن جادة الحق وأهله أئمة الدين الحنيف المتمثل بمحمد وآله الأبرار.. ليمسك زمام امورهم في دينهم ودنياهم شيطان رجيم وعالم زنيم ليلقي بهم في جهنم وبئس المصير.. ومن ذلك المنطلق نقول ان السعودية تماشيا مع معتقدها الوهابي الفاسق وخدمة لأسيادها اليهود تعود مرة اخرى بكل خبث ووقاحة لتهين ملايين المسلمين الوافدين الى ضريح أبي عبد الله الحسين (عليه السلام), بخبر ذي ابعاد سياسية عدوانية وطائفية بغيضة عبر صحيفتها الآفكة دون بقلم حقير إشترى صاحبه بسواد الحبر دنيا زائلة ليلعق لسانه خبائث فضلات موائد آل سعود وملأ جيوبه المشبوهة بحفنة من دولاراتهم النجسة.. اننا لا نعتب على هؤلاء الحاقدين ولن نقبل اعتذارهم بعد أن قضوا غرضهم الدفين فهم رموا سهام غيظهم غير آسفين نحو حشود الزائرين كما رمى اجدادهم بالأمس سهامهم المسمومة نحو نعش الإمام الحسن وصدر الإمام الحسين (عليهم السلام), مبتغين أن يحرفوا بإعلامهم الخسيس نهج الرسالة الاربعينية وأبعادها الأخلاقية العظيمة وقد خسئ أولئك الماكرون لكننا نعتب وبشدة على حكومة منتخبة لم تردع خستهم ودناءتهم منذ زمن بعيد ليعرفوا حجمهم ويقفوا عند حدهم ولم ترد بشدة على تجرئهم المستمر على شعب العراق وسيادة بلده وتركت باب خيرات البلد مفتوحة لهم يتاجرون فيها ويعتاشون عليها ثم يفجرون ابناءها بفتاواهم وأموالهم العفنة ولن تطفئ تصريحات الاستنكار التي تنطلق على لسان هذا المسؤول او ذاك بركان غضب الاحرار اذا نفد صبرهم.. وان تلك الكلاب المسعورة ستعود خائبة وهاربة بعد ان نلقم جمعها بحجارة الحق المبين ونداء لبيك يا حسين , وستسمر قوافل الآباء والصمود في زحفها الى معراج السعادة والنجاة حاملة راية انتصار العقيدة الزاكية ومعطرة بأريج الخلود وبشارة الفوز بنعيم الجنة.

الشيخ محمد الساعدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى