خسائر الكيان الصهيوني الاقتصادية تتضاعف وتصل الى 2.9 مليار دولار

خلال الأسبوع الأول من الحرب ضد إيران
المراقب العراقي/ أحمد سعدون..
في ظل تصاعد المواجهة العسكرية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كشفت تقديرات صادرة عن وزارة مالية الكيان الصهيوني عن خسائر أولية تقدر بنحو 2.9 مليار دولار أسبوعياً، في رقم يعكس حجم الضربة التي تلقاها الاقتصاد الصهيوني منذ اندلاع العمليات ضد إيران.
التقديرات لا تتوقف عند هذا الحد، إذ تشير المؤشرات الاقتصادية إلى دخول الاقتصاد بما يُعرف بـ”الحالة الحمراء”، وهي مرحلة تعني إغلاقًا شبه تام للأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات، من الصناعة والتجارة إلى السياحة والخدمات، وصولًا إلى تعطّل سلاسل الإمداد الداخلية والخارجية، هذا الانكماش المفاجئ أدى إلى شلل في الحركة الإنتاجية وتراجع حاد في الإيرادات الضريبية، ما يفاقم الضغط على الخزينة العامة.
وبحسب بيانات اقتصادية متداولة، فإن العدد الكبير من طلبات التعويض المقدمة من شركات ومؤسسات وأفراد تضرروا من الضربات التي طالت منشآت اقتصادية ومباني حكومية يعكس حجم التأثير المباشر على الجبهة الداخلية، وأشارت البيانات الى ان الحكومة الصهيونية ستضطر إلى تخصيص مليارات الدولارات الإضافية لتعويض المتضررين، ما يفتح فجوة واسعة في الموازنة العامة.
ويشير مراقبون الى أن “استمرار العمليات العسكرية ضد إيران سيجبر السلطة الصهيونية على اللجوء إلى الاقتراض الداخلي والخارجي، وطرح سندات دين جديدة بفوائد مرتفعة، إلى جانب فرض ضرائب إضافية وخفض حاد في الإنفاق على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية”.
ولفتوا الى ان “وزارة مالية الكيان باتت تدير أزمة تمويل حرب مفتوحة دون غطاء مالي مستقر، في وقت تتراجع فيه ثقة المستثمرين وتتزايد المخاطر الائتمانية”.
وتكشف الأرقام الأولية عن دمار واسع في البنية التحتية المدنية والاقتصادية للكيان الصهيوني، ما يضاعف أعباء إعادة الإعمار ويزيد من الضغوط على الميزانية في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي السياق نفسه، أكد المهتم بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “استمرار الإغلاق الاقتصادي للكيان الصهيوني نتيجة للضربات الصاروخية الإيرانية المستمرة، سيزيد من الخسائر اليومية الكبيرة، ناهيك عن الدمار الذي لحق بالمؤسسات والبنى التحتية للكيان”.
وأضاف، انه “إذا اطال أمد الحرب على إيران من قبل أمريكا والكيان الصهيوني، فإن كلفة الأخيرة لن تكون فقط مالية، بل اجتماعية وسياسية أيضاً”، مبيناً، أن “اللجوء إلى الاقتراض وفرض الضرائب سيثقل كاهل موازنة الكيان وبدورها سيهدد الاستقرار الداخلي”.
وأشار الى إن “سقف الحرب قد يتجاوز كلفتها العسكرية لتتحول إلى أزمة اقتصادية هي الأعمق لم يمر بها الكيان الصهيوني منذ عقود، خصوصًا إذا تزامنت مع تراجع الاستثمارات الأجنبية وخروج رؤوس الأموال” .
وهذا الانحدار الاقتصادي لدى الكيان الصهيوني يعيد الى الاذهان، تداعيات حرب غزة، حيث كانت ميزانية وزارة الدفاع الصهيونية مقدرة بنحو 120 مليار شيكل (34.8 مليار دولار) للعام 2024، على أساس أن الحرب في غزة ستنتهي سريعا، غير أن استمرار القتال أدى إلى تعديل التقديرات إلى نحو 135 مليار شيكل (39.2 مليار دولار)، ثم إلى نحو 160 مليار شيكل (46.4 مليار دولار)، الى ان تجاوزت نحو 200 مليار شيكل (58 مليار دولار) في عام 2025، حسب آخر إحصائية لوزارة الدفاع الصهيونية.



