إيران تعيد رسم استراتيجية المواجهة مع الاستكبار العالمي

يتواصل العدوان الصهيوني والامريكي على الجمهورية الإسلامية، التي على ما يبدو عدت العدة لمعركة طويلة الأمد تستنزف فيها مخزون السلاح الأمريكي في المنطقة، إذ تستمر طهران بتوجيه ضربات قوية ضد المصالح الامريكية والكيان الصهيوني، ولا يتوقف الامر عند هذا الحد بل يبدو أن إيران تعمل على تنويع عملياتها تارة في البحر وأخرى ضد القواعد الامريكية والمنشآت الحيوية، فضلاً عن استهداف متواصل للكيان الغاصب.
وتقوم إيران بتغيير استراتيجيتها العسكرية في المواجهة مع أمريكا والكيان الصهيوني، حيث تعكف على توسيع عملها العسكري، ومن المرجح توسع العمليات إلى جبهات وقواعد عسكرية أخرى خارج منطقة الخليج وإسرائيل.
ويرى مراقبون أن إيران قد تركز على عمليات تبتعد عن استخدام المسيّرات والصواريخ إلى عمليات داخل المياه الخليجية وبحر عمان، وربما استهداف مصالح أمريكية، لكنهم يؤكدون أن عنصر المفاجأة لدى طهران سيبقى حاضراً خلال هذه المعركة.
ويتوقع المراقبون أن الهدف من تغيير الاستراتيجية العسكرية الإيرانية هو جمع نقاط قوية قد تستخدمها في حال العودة إلى طاولة المفاوضات مع الأمريكيين.
ومن العاصمة الأمريكية، يتحدث مسؤولون عسكريون عن قلق لدى القيادة العسكرية الأمريكية من اتساع رقعة الصراع مع إيران وخروجها عن السيطرة، وأن هناك خشية من استمرار الصراع إلى فترة طويلة سيكون ضاغطا على مخزون الولايات المتحدة في المنطقة، وخاصة ذخائر الدفاع الجوي إذا واصلت إيران إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق لها عبر الاطلاع على معلومات وتحليل صور للأقمار الصناعية، أن إيران اكتشفت فجوات في الدفاعات الأمريكية بالشرق الأوسط وتمكنت من اختراقها استهداف 6 مواقع عسكرية أمريكية، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف يثير مخاوف لدى وزارة الدفاع (البنتاغون).



