اخر الأخبارطب وعلوم

سجيل.. صاروخ باليستي يرعب أمريكا والكيان الصهيوني

يُعتبر صاروخ سجيل الإيراني واحداً من أبرز الصواريخ الباليستية، التي تخشاها أمريكا والكيان الصهيوني، بسبب قدرته الكبيرة في الحركة وإمكانياته بالتخفي من أنظمة الدفاع، ما يجعل إصابته دقيقة الى حد كبير.

ويُعَد سجيل أول صاروخ بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب في إيران، ويُنظر إليه بوصفه تطورا لافتا في برنامجها الصاروخي، ورُصد استخدام صاروخ سجيل في إطار عملية “الوعد الصادق 4″، التي جاءت ردا على الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في نهاية شباط 2026.

والخطاب الإيراني الذي يحمل الاسم دلالة عقائدية، إذ يُقدَّم الصاروخ بوصفه ليس مجرد سلاح بل “أداة انتقام إلهي”، في إطار تصوير الصراع بأنه مواجهة مصيرية بين “الحق” و”العدوان”.

طُوّر الصاروخ بالكامل داخل إيران في مؤسسة الصناعات الجوية الفضائية، وبدأ تطويره منذ أواخر تسعينيات القرن العشرين، وهو نموذج محدَّث من صاروخ “شهاب 3”.

وظهر أول مرة في اختبار ميداني عام 2008، قبل تطوير نسخته المحسَّنة “سجيل 2” عام 2009، حين عُدّل تصميم الرأس الحربي، وأضيفت أجنحة توجيهية لتعزيز الدقة.

وتقوم آلية عمل سجيل على خروجه من الغلاف الجوي بعد الإطلاق، ثم اتخاذ مسار أفقي خارج الغلاف الجوي، وعند بلوغ النقطة فوق الهدف يعاود الدخول مستفيدا من قوة الجاذبية لينقض بسرعة عالية تبلغ نحو 13 ماخ.

وبسبب التسارع العالي جدا، فإن إمكانية تعقُّبه في المراحل الأولى منخفضة. كما يقال إن سرعة عودته تجعل اعتراضه “غير ممكن” بواسطة أنظمة الدفاع الجوي المتاحة.

ويمثل سجيل تحولا في اعتماد الوقود الصلب البعيد المدى ثنائي المراحل، مما يمنحه سرعة في الجاهزية والإطلاق في دقائق، مع سهولة التخزين لفترات طويلة دون صيانة دورية معقدة، ويقلل زمن الاستعداد مقارنة بالوقود السائل، ويعطيه قدرة مغادرة الموقع سريعا بعد الإطلاق.

وزُوّد سجيل بأنظمة ملاحة حديثة ومستشعرات معقدة لتعزيز الدقة وصعوبة الرصد. وتشير المصادر الإيرانية إلى أنه صُمم لتجاوز منظومة باتريوت الأمريكية ومنظومة “حيتس 3” الإسرائيلية.

وللصاروخ قدرة على المناورة داخل الغلاف الجوي وخارجه، مما يصعّب اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.

وتبلغ سرعته مستويات قياسية، تجعله قادرا على إصابة أهداف بتل أبيب في أقل من 7 دقائق إلى 10، وفق ما تتداوله الصحافة الإيرانية.

“سجيل 1” يتراوح مداه من 2000 كيلومتر إلى 2500 كيلومتر، ويحمل رأسا حربيا يزن 650 كيلوغراما، ويبلغ طوله نحو 17.5 مترا، ويبلغ قطره 1.25 متر، ويزن أكثر من 2300 كيلوغرام، وسرعة الانقضاض تتراوح بين 11 و13 ماخ، مما يجعل اعتراضه “مستحيلا” من أنظمة الدفاع المتوفرة حسب الصحف الإيرانية.

“سجيل 2″ إضافة إلى الخصائص السابقة، للصاروخ المطوَّر ميزات هي: سرعته ودقته الأعلى في إصابة الهدف، والعمل بالوقود الصلب من جيل أحدث، وتعديل رأسه الحربي وإضافة كتل توجيه إليه، وفيه نظام ملاحة مطوَّر ومستشعرات دقيقة، ويُرجَّح أن نظام التوجيه فيه مزيج من القصور الذاتي و”جي بي أس”.، ودقته المحسَّنة تقلل نسبة الخطأ في المرحلة النهائية إلى أقل من 50 مترا، وفي رواية أخرى إلى أقل من 10 أمتار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى