اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دول الخليج تصطف بوجه العراق وتتفرق إزاء قضايا الأمة

ازدواجية عربية تعكس مواقف معادية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما تزال قضية الحدود المائية لم تحسم بالنسبة للعراق الذي يرى وجود تجاوزات على حقوقه البحرية من قبل الكويت التي تمتلك شريطاً حدودياً مائياً ممتداً على طول شط العرب والخليج الذي جرى ترسيمه وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي عام 1993، الذي قسّم خور عبد الله والمنطقة البحرية الممتدة من مصب الشط إلى الخليج بين البلدين، لكن بغداد ترى في تلك القرارات مجحفة بحقها ولهذا تحركت مؤخرا لاستعادة ما سُلب منها أيام النظام الصدامي، الذي ارتكب أخطاءً جسيمة لا يمكن التغاضي عنها أو نسيانها سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
وأثار إيداع العراق خرائط حدوده البحرية لدى الأمم المتحدة، جدلاً كبيراً على المستوى الإقليمي، حيث شهد اليومان الماضيان، اصطفافا تُجاه موقف بغداد التي لم تطالب سوى بحقوقها البحرية وفقا للقانون وترسيم الحدود البحرية الدولية، لكن اللافت بالأمر هو الهجمة الشرسة التي تعرّض لها سواء من الدول نفسها أو بعض السياسيين والشخصيات المؤثرة هناك، والتي طالبت بغداد بالتراجع عن خطوتها هذه، في تحرك يعكس حجم الكره الذي تكنّه دول الخليج للعراق، بشكل يناقض التصريحات التي كان يدلي بها في الفترات السابقة والحديث عن وحدة المواقف العربية.
ويستغرب مدونون وناقدون على مواقع التواصل الاجتماعي، هذه التحركات الخليجية بالضد من العراق، في حين أن السعودية والأردن والإمارات وغيرها من الدول المعترضة لم تحرك ساكناً إزاء ما يجري من تجاوزات صهيونية وجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني وكذلك التحركات الأمريكية والتوسع غير القانوني للكيان في منطقة الشرق الأوسط وحتى تصريحات سفير واشنطن في تل أبيب والتي قال فيها، إن “من حق “إسرائيل” السيطرة على المنطقة وفقا لنصوص دينية مذكورة في التوراة”، إلا أن ذلك لم يحرك مشاعر الدول الخليجية التي اكتفت بالصمت دون أي مواقف رادعة للتمدد الصهيوني على حساب أراضيهم واقتصادهم.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “ردة الفعل لبعض الدول الخليجية ومجلس التعاون الخليجي بالذات ومعهم مصر والأردن تُجاه العراق، ينبع من أن هؤلاء في معسكر واحد وهو المعسكر الأمريكي، ولهذا لا نستغرب مواقفهم المعادية للعراق”.
وأضاف: “كان على هذه الدول أن تتفهم موقف وحقوق العراق الذي هو دولة عربية أصيلة، بدلا من شن هكذا هجوم حاد عليه”.
وكانت وزارة الخارجية قد أودعت في وقت سابق، قوائم إحداثيات خط الأساس للبحر الإقليمي العراقي والمناطق البحرية، وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982.
وتبيّن الوزارة، أن الإيداع يتضمن تحديد خطوط الأساس المستقيمة، وخطوط الأساس المستندة إلى أدنى الجزر لقياس عرض البحر الإقليمي، فضلاً عن تحديد حدود البحر الإقليمي، والمنطقة المتاخمة، والمنطقة الاقتصادية الخالصة، والجرف القاري لجمهورية العراق، وذلك وفق النظام الجيوديسي العالمي لعام 1984 (WGS-84) المعتمد دولياً.
هذا ويعتبر الممر المائي، طريقاً حيوياً جداً، حيث يمر عبره جزء كبير من الصادرات النفطية والتجارة العراقية (خاصة عبر ميناء أم قصر)، كما أن الترسيم الحدودي البحري هو موضوع حساس ومستمر بين البلدين، وذلك من أجل ضمان حقوق الملاحة والسيادة في الممرات البحرية الضيقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى