أهالي تلعفر يحيون عيد خضر الياس بطقوس متوارثة

في شهر شباط من كل عام ، يتجدد موعد أهالي قضاء تلعفر مع عيد خضر الياس، الذي يقام عند التلة الواقعة جنوب القضاء، في مناسبة شعبية تمثل مزيجاً من الطقوس التراثية والأجواء الاجتماعية في هذا الشهر الفضيل.
وعلى مدى ثلاثة أيام، من الخميس إلى السبت، تتحول التلة القريبة من منطقة برجة باغ إلى ملتقى لآلاف العائلات التي تتوافد للاحتفال بانقضاء الشتاء واستقبال الربيع، في مشهد يعكس تماسك المجتمع وتنوع مكوناته.
ومن أبرز الطقوس التي ترافق المناسبة، إلى جانب إيقاد الشموع قص خصل من الشعر تبركاً، فضلاً عن تبادل الحلويات والأطعمة المنزلية في أجواء عائلية.
وتشهد أسواق تلعفر حركة نشطة قبل المناسبة، إذ تعرض “حلاوة خضر الياس” البيضاء و”حلاوة الطحين” التي تعد وفق تقاليد قديمة في البيوت، إضافة إلى تحضير “السويق” لتوزيعه بين الأقارب، فيما يرى الأهالي أن تزامن هذه الأجواء مع حلول رمضان يمنح المناسبة بعدا روحيا واجتماعيا مضاعفا.
ويشارك في الاحتفال أبناء مختلف المكونات من تركمان وعرب وأكراد وإيزيديين، في صورة تعكس روح التعايش التي تمتد إلى مناطق مجاورة مثل سنجار، مؤكدين حرصهم على استمرار هذا الإرث الشعبي وتعريف الأجيال الجديدة بعادات الآباء والأجداد.



