اخر الأخبارثقافية

قيصرية في الناصرية

علي المرهج..

أعرف أن أسماء النساء المتداولة في الجنوب وفي الناصرية كذلك هي رسمية وصبرية وخيرية..إلخ، لكن اسم قيصرية من النادر التسمية به لأن القيصرية اسم موجود في المحلات البغدادية، ولكن رغم ذلك قد يوجد هكذا اسم.

شاهدت حلقتين من مسلسل (قيصرية)، قصته تتحدث عن امرأة من الناصرية تتعرض لتحديات كثيرة وظلم كبير. ولكنني لم أستوعب كيف يمكن لها أن تكون ابنة الناصرية وتعيش في محل بشارع تجاري هو شارع الحبوبي؟!

لم تكن لهجتها تنتمي للناصرية والحال ينطبق على (أبو زين) الممثل محمد هاشم الذي بذل جهدا كبيرا في الاقتراب من اللهجة.

استغربت أنها حينما تعرضت للظلم منه راحت تصرخ في شارع الحبوبي، وكأنها امرأة تخاطب أناسا لم يعرفوا مصيبتها ومرارة ما هي فيه، وحولها جمهور قليل وكأنهم من كوكب آخر؟! ليس فيهم من هو صاحب نخوة حقيقية إلا النزر القليل ممن لا يجيد التحدث بلهجة أهل الناصرية!، وهذا لا يحدث في مدينة مثل الناصرية لأن الخبر ينتشر بها بسرعة البرق، والصغير فيها يخبر الكبير فيحضر كبار الناس وشيوخهم ليعرفوا الأسباب ويعملوا على حل المشكلة.

بدت كأنها مقطوعة من شجرة لا أعمام ولا أخوال، وهذا لا يحصل عندنا في الناصرية لأنها مدينة ذات طابع عشائري، فحينما تتعرض المرأة في الناصرية لظلم تلجأ لعشيرتها (الأعمام) وإن لم تجد تلجأ للأخوال.

أداء الممثلة كان باهتا ومتكلفا لا علاقة لها من وجهة نظري بأداء نساء أهل الجنوب حينما يشعرن بالمظلومية لأنهن سيصرخن بعالي الصوت (شوف ولك أشك الكاع وأصيحن باع..آنه بنت هاي الكاع وأعادل ألف زلمة)!.

المفروض يكون هناك من يعيد كتابة القصة بحسجة ولهجة أهل الناصرية ويبقى مرافقا للعمل يصحح للمثلين أخطاءهم وصناعة جمل تجذب المشاهد وتعيده لاستذكار حال أمهاتنا حينما يشتد عليهن الألم والمعاناة.

يبقى الرأي الأهم لأهل الناصرية ممن تابع المسلسل لأنهم الأعرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى