الكيان الصهيوني يُحشّد لمحور “عربي – إسرائيلي” لمواجهة المقاومة الإسلامية

قوى الشر تقرع طبول الحرب
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان منطقة الشرق الأوسط على أعتاب مواجهة جديدة، بين محوري الخير والشر، في ظل التحركات الصهيونية والأمريكية، الساعية الى التمدد وتطبيق مشروع الشرق الأوسط الجديد الرامي الى إخضاع الدول العربية المُطبِّعة وجعلها تحت سلطة ما تُعرف بدولة إسرائيل الكبرى، في خطوة لنهب ثروات المنطقة وتقسيمها الى دويلات مفككة، الأمر الذي ترفضه قوى المقاومة وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية، وذلك يعني ان الصِدام المباشر سيندلع في أية لحظة، سيما مع التحركات الخطيرة لدول الاستكبار.
وبعد فشلهما عسكرياً في معركة طوفان الأقصى وما تلاها من مواجهة مع الجمهورية الإسلامية، يسعى كلٌّ من أمريكا والكيان الصهيوني الى فرض سيطرتهما على المنطقة عبر أساليب جديدة تتمثل باستغلال الدول العربية المطبعة، ضمن مشروعها الجديد من خلال تأسيس محور يتألف من الكيان الصهيوني ودول الخليج وبعض الدول المُطبعة يهدف الى إنهاء أية قوة ترفض التمدد الصهيوني والسيطرة على المنطقة بشكل كامل، مستندين الى تفسيرات دينية تتعلق بما يُعرف بالحق التوراتي الممتد من نهر النيل إلى نهر الفرات.
تصريحات متوالية عن أحقية إسرائيل بالسيطرة على الشرق الأوسط من قبل مسؤولين أمريكيين أو إسرائيليين، أثارت غضب الشارع الإسلامي المناهض للتمدد الاستكباري في المنطقة، معتبرين أن هذه التصريحات هي بداية لسيناريو جديد تحاول فرضه الدول الغربية في المنطقة بعد ان نفدت كل محاولاتها في السيطرة، الأمر الذي يتطلب وقفة جادة من جميع البلدان للدفاع عن وجودها، خاصة وان هذه التحركات تزامنت مع التهديدات الأمريكية للجمهورية الإسلامية، والتي تعتبر الدولة الوحيدة القادرة على التصدي للمشاريع الغربية، لذا لا بدَّ من وجود موقف موحد إزاء توجهات واشنطن وتل أبيب الجديدة.
وفي وقت سابق، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، ان الكيان الصهيوني يهدف إلى إنشاء محور من الدول التي ترى الواقع والتحديات من منظور واحد في مواجهة المحاور المتطرفة، مشيراً الى ان المحور الجديد الذي نعمل على تشكيله يضم الهند ودولا عربية وأفريقية ومتوسطة منها قبرص واليونان، منوهاً الى انه في الرؤية التي أراها سننشئ منظومة كاملة من التحالفات محوراً من الدول التي ترى الواقع كما هو في مواجهة المحاور الراديكالية، سواء المحور الشيعي الراديكالي أو المحور السُني الراديكالي الآخذ في التشكل.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي لـ”المراقب العراقي”: إن “هذا المشروع ليس بالجديد أو الغريب على اعتبار وجود مشاريع سبقته مثل مشروع القرن أو بايدن وغيرها من المشاريع التي تخطط لتجزئة المنطقة العربية وتوسيع الأراضي الصهيونية”.
وأضاف الموسوي، أن “نتنياهو تحدث سابقاً في الأمم المتحدة ونشر خارطة لإسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، وتحدث الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما عن مساحة الكيان الغاصب وضرورة ان يتوسع، كل هذه مؤشرات على ان الأطماع الغربية في الشرق الأوسط ليست وليدة اليوم”.
وتابع، أنه “كلما كان هناك خنوع من البلدان العربية تجاه الأطماع الصهيونية، كلما زادت هذه الأطماع وتوسعت، منوهاً الى ان الغرب يحاول استغلال هذا الملف للضغط على الجمهورية الإسلامية، سيما وان الحرب ليست عسكرية فقط وانما هي سياسية ونفسية”.
وأشار الى ان “احدى الأساليب التي تستخدمها أمريكا والكيان الصهيوني هو الضغط على البلدان العربية للحصول على المزيد من الدعم والتطبيع، وبالتالي التمدد والتوسع في المنطقة”.
وفي وقت سابق، أكد السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، إنه لا يرى مانعاً من سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بالكامل، مستنداً إلى تفسيرات دينية لما يعرف بـ”الوعد التوراتي من النيل إلى الفرات”، جاء ذلك رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت هذه المساحة الجغرافية تشمل عملياً الشرق الأوسط بأكمله-بما في ذلك بلاد الشام وأجزاء واسعة من السعودية والعراق، مبيناً انه ليس متأكداً من أنها ستكون كل هذه القطعة من الأرض، لكنها ستكون قطعة أرض كبيرة، على حد تعبيره.
وأدانت دول عربية وإسلامية، التصريحات الأمريكية والصهيونية بشأن التمدد في الشرق الأوسط والسيطرة عليه، إذ أعلنت وزارة الخارجية العراقية، استنكارها لتصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل حول سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط بأكمله، مؤكدة، أن هذه التصريحات تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.



