اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تفجير مرقدي الإمامين العسكريَّينِ “ع” شاهد حي على جرائم التكفير والاحتلال

العراقيون يستذكرون واقعته الأليمة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
شهد العراق طيلة السنوات الماضية، منذ الاحتلال الأمريكي للعراق ولغاية الآن، العديد من المؤامرات التي استهدفت أمنه ومقدساته ودماءه، حيث عاش العراقيون أياما لاتخلو من رائحة الدماء ودخان الانفجارات التي كانت تحصدهم على يد قوى التكفير والارهاب، المتمثلة بالقاعدة والعناصر التكفيرية الاخرى، التي ارتكبت العديد من الجرائم سيما في سنوات الطائفية المقيتة التي ما زال العراقيون يتذكرون أيامها، حيث لم يسلم منها أحد حتى المراقد الدينية والمدارس والأسواق الشعبية.
وحين التطرق لتلك الحقبة المظلمة في تأريخ العراق لابد من المرور بقضية تفجير مرقدي الإمامين العسكريين التي صادفت ذكراها يوم أمس الأحد والتي أشعلت شرارة الطائفية في العراق وكانت الانطلاقة الأولى للمضي في حصد أرواح العديد من الأبرياء، و لم تقف عند هذا الحد بل امتدت إلى مراقد ومراكز دينية مهمة بقصد إدامة المشروع الطائفي الذي أريد له نخر جسد العراق وتفكيك منظومته المتآخية اجتماعيا، حيث تحالفت قوى الشر والاستكبار مع الإرهاب العالمي لتنفيذ تلك الجريمة التي يُراد من خلالها محو كل ما يمت لأتباع آل البيت عليهم السلام بصلة.
ونُفذ ذلك المخطط بمشاركة دول إقليمية “السعودية والإمارات” أقر بدعمها العديد من الإرهابيين الذين وقعوا بقبضة الأمن العراقي لاحقاً، بأنهم قدموا للعراق من أجل ضرب أمنه وتدمير نسيجه الاجتماعي عبر ملف الطائفية وإشاعة هذه الحرب التي أحرقت الحرث والنسل.
ويرى مراقبون أن ما جرى في سامراء المقدسة من انتهاك لحرمة الإمامين العسكريين “ع” هو ببساطة عمل منظم أريد منه جر العراقيين الى حرب طاحنة، لن تهدأ بسهولة، وهي بمثابة حرب كونية أشعلتها قوى عديدة ضد التغيير السياسي الجديد الذي أريد إفشاله بعد سقوط نظام الطاغية عام 2003.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “ما جرى من تفجيرات إرهابية خلال سنوات الطائفية التي عاشها العراق كان مخططا له من قبل المحتل الأمريكي وبعض الفواعل الإقليمية التي عملت على منع عودة العراق إلى وضعه الطبيعي المستقر”.
وأكد الحسيني أن “هذه الجرائم والتجاوزات على مراقد الأئمة المعصومين كانت البوابة التي دخل منها المحتل إلى ملف الطائفية وإشعالها بين أبناء الشعب الواحد ولا يخفى على أحد ما حصل في تلك الحقبة من عمليات قتل لا تُعد ولا تحصى”.
يُشار إلى أن العراق شهد المئات من التفجيرات على مدى أيام الأسبوع، وبدأت من العاصمة بغداد لتمتد الى بابل وكربلاء المقدسة والبصرة وديالى وطالت العديد من المناطق والمدن حيث حصدت تلك العمليات الإرهابية أرواح آلاف الضحايا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى