هل تساهم اجتماعات رمضان في تفكيك أزمة تشكيل الحكومة؟

لاستكمال الاستحقاقات الدستورية
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بالتزامن مع الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، شهدت الساحة العراقية، زيارات متبادلة لبعض القادة السياسيين على مستوى الخط الأول، في ظل استمرار الأزمة السياسية، التي عرقلت المضي في إكمال التشكيلة الحكومية، سواء على مستوى رئاسة الجمهورية أو الوزراء، وتخلل هذه اللقاءات التباحث بخصوص المعوقات في الوصول إلى حلول نهائية ومرضية لجميع الأطراف خاصة فيما يتعلق بالأزمة الكردية والانسداد المستمر منذ أكثر من سنة، نتيجة لنزاع الحزبين الكردستانيين الديمقراطي والاتحاد الوطني على المناصب الرئاسية سواء في الإقليم أو الحكومة الاتحادية.
ويترقب الشارع العراقي، نتائج هذه الاجتماعات التي من المؤمل أن تفضي بحلول توافقية للخروج من هذه الأزمة التي باتت اليوم المعرقل الأكبر لاستكمال الاستحقاقات الدستورية التي جرى خرقها بعد مرور أكثر من شهر على عقد جلسات البرلمان دون التصويت على رئاسة الجمهورية وتحول الحكومة الحالية إلى تصريف أعمال بالوقت الذي تمر فيه منطقة الشرق الأوسط والعراق خصوصا بظروف صعبة في ظل التهديدات الأمريكية بشن حرب شرسة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهو ما يتطلب حكومة أصيلة تستطيع اتخاذ القرارات المناسبة للمرحلة الحالية.
ويرى مراقبون، ان هذه الأيام الفضيلة قد تسهم بترطيب الأجواء السياسية وتغيير في موقف بعض الكتل الفاعلة والمؤثرة بالقرار العراقي، للمضي نحو التصويت على منصب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء الذي بدوره سيختار كابينته الوزارية للتصويت عليها تحت قبة مجلس النواب، على اعتبار أن استمرار الأزمة والخلاف لا يصب في صالح الكتل ولا العملية السياسية برمتها ولابد من التوافق على ما تتطلبه المرحلة المقبلة من خطوات وقرارات تدفع الأزمات عن العراق وشعبه.
وحول هذا الأمر، يقول الوزير الأسبق جاسم محمد جعفر في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الاجتماعات الرمضانية للقادة السياسيين قد يكون لها تأثير إيجابي في حلحلة بعض المسائل العالقة نتيجة للروحية التي تمتاز بها هذه الأيام”، لافتا إلى أن “القضية أكبر من أن تحل بشكل روحي وعرفاني وإنما يتطلب الأمر وجود موازين معينة للاتفاق خاصة في ظل الإملاءات التي تحاول واشنطن فرضها، والقبول بها يعني هدر السيادة”.
وأشار جعفر إلى أن “هذه القضايا لن تحل بجلسات ونقاشات عامة”، مؤكدا، أن “العراق يجب أن يأخذ موقعه السيادي ويعمل وفقا للأنظمة والأسس الديمقراطية في تشكيل الحكومة من الكتلة الأكبر والتصويت على رئاسة الجمهورية وألا يتم التنازل عن هذه السُنن”.
وكانت وسائل إعلام محلية قد تداولت معلومات تفيد بوجود بوادر لتجاوز الأزمة الراهنة بعد رسائل إيجابية جرى تداولها مؤخرا ما بين الأطراف الفاعلة على الساحة العراقية، وذلك لتفادي المرحلة الحالية الحرجة والمضي في تثبيت أركان الحكومة الجديدة.
يشار إلى أن استمرار الأزمة الحالية في ظل حكومة تصريف الأعمال يُعرّض البلد لمخاطر عديدة خاصة في ظل وجود مخططات أمريكية وصهيونية خبيثة يراد منها نشر الفوضى وضرب استقرار دول منطقة الشرق الأوسط بالخصوص محور المقاومة الذي يعارض الوجود الإرهابي المتمثل بالصهيوأمريكي.



