التشتت الذهني والإرهاق البدني من أسباب وداع الزوراء للبطولة الآسيوية

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
ودّع فريق الزوراء، منافسات بطولة دوري أبطال آسيا الثانية بعد خسارته أمام الوصل الاماراتي بمجموعة مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة (5-6) ليلتحق بفريق الشرطة الذي غادر هو الآخر البطولة الآسيوية للنخبة من دوري المجموعات.
وبعد ان حسم الزوراء مواجهة الذهاب لصالحه، استطاع التقدم مرتين في مواجهة الإياب، لكن الفريق الاماراتي قلّص النتيجة قبل ان يحقق التعادل ومن ثم الانتصار، مما أدى الى ذهاب المباراة الى وقتين إضافيين سجل خلالهما فريق الوصل هدف التأهل”.
وتحدّث المدرب سعد حافظ لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “المشكلة الحقيقية التي تواجهها أنديتنا في البطولات الآسيوية هي ليس عدم تأهل الزوراء والشرطة بل عدم قدرة هذه الأندية على مجاراة الأندية الأخرى المشاركة في البطولتين، فالجميع شاهد الفارق الكبير بين محترفي الوصل الاماراتي والزوراء، فعلى الرغم من ان مهاجمي الزوراء المحترفين سجلوا أربعة أهداف في المباراتين، إلا ان التفوق النوعي الذي حصل عليه الوصل من خلال محترفيه، كان له تأثير أكبر وقادهم للتأهل”.
وأضاف، ان “الأندية المحلية تعاني ضعفا في ثقافة اللعب بأكثر من بطولة في آن واحد، وهذا الأمر اتضح جلياً مع الزوراء والشرطة، فالفريقان لا يمتلكان القدرة الذهنية أو التكتيكية أو حتى البدنية للمشاركة في أكثر من بطولة خاصة إذا كانتا على مستوى عالٍ”، مبينا، ان “الجانب البدني الذي تراجع في نهاية الشوط الثاني، لم يسعف لاعبينا على مجاراة الفريق الاماراتي، وهذا ما اتضح جلياً في التغييرات الكثيرة التي اجراها الكادر التدريبي في محاولة لإيصال المباراة الى ركلات الجزاء الترجيحية”.
وتابع، ان “الأندية العراقية تحتاج الى وقت طويل وعمل كثير من أجل الارتقاء بالمستوى الفني للمنافسة على الألقاب الآسيوية مع التأكيد ان الكثير من لاعبي الزوراء والشرطة هم من الأعمدة الرئيسة للمنتخب الوطني خلال السنوات الخمس الأخيرة”.
من جانبه، قال المحلل الكروي بسام رؤوف في حديثه لـ”المراقب العراقي”: ان “غيابات الفريق عن مواجهة الإياب كانت إحدى الأسباب التي أدت الى الهزيمة وعدم التأهل، فعلى الرغم من تسجيل هدفين، إلا ان الفريق يفتقد الى انهاء الهجمات بصورة صحيحة والتي كانت قادرة على قيادته الى الدور التالي”، منوها الى ان “الفريق بدأ يقترب شيئاً فشيئاً من الاستقرار والانسجام والذي بدوره كانت حصيلته تحقيق الفريق لانتصارات متتالية سواء في دوري نجوم العراق أو البطولة الآسيوية”.
وبين، ان “الفريق حتى مع الهزيمة في الإياب، إلا انه كان في فترات طويلة من المباراة، هو الأفضل وكان يحتاج الى التوازن بصورة أكبر وعدم الذهاب بسرعة الى مرمى الخصم من اجل استغلال عامل الوقت، بالإضافة الى ان جل اللاعبين كانوا يحتاجون الى الثبات الذهني وكان الإرهاق البدني أحد العوامل المؤثر في افتقاده، مما أدى الى اللعب بطريقة خاطئة وعدم التمركز بصورة صحيحة وخاصة في الأشواط الإضافية”.
ونوّه الى ان “خيارات الزوراء البديلة لم تكن على قدر المسؤولية واخفقت في إحداث الفارق التكتيكي عند نزولها الى أرض الملعب وهو ما استغله الفريق الإماراتي من خلال زيادة الضغط على دفاع الزوراء مع نقل الكرة بسرعة كبيرة قبل ارتداد اللاعبين، وهو ما مكنهم من تسجيل الهدف الرابع والذي قاده الى التأهل”.



