اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

واشنطن تواصل دعم الإجرام “الصهيوني” لتحقيق أحلامه في المنطقة

 تصريح أمريكي يهدد الشرق الأوسط

المراقب العراقي/ متابعة..

أثارت تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى الكيان الصهيوني، جدلا كبيرا بعد قوله إن “إسرائيل الكبرى” هي الأحق في أراضي الشرق الأوسط ومن حقها ضمها كلها، وهو ما يتناقض مع المواقف المعلنة من قبل واشنطن.

وفجّرت تصريحات السفير الأمريكي مايك هاكابي جدلا وغضبا، بعد أن أبدى خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون قبولا بفكرة استيلاء “إسرائيل” على كامل أراضي الشرق الأوسط.

وعندما سأله كارلسون صراحة عمّا إذا كان من حق الكيان الصهيوني الاستحواذ على الأراضي في الشرق الأوسط أجاب: “سيكون الأمر مقبولا لو أنهم أخذوها كلها”، وهو تصريح عدّه كثيرون انعكاسا لتوجه أيديولوجي يتجاوز الإطار السياسي التقليدي نحو طرح ديني عقائدي.

وأشعلت التصريحات تفاعلا واسعا، إذ اعتبر مغردون أن كلام هاكابي يعكس تنامي نفوذ التيار القومي المسيحي في دوائر صُنع القرار الأمريكي، ويرسّخ مقاربة دينية للصراع تتجاوز القانون الدولي والواقع الجيوسياسي.

في المقابل، رأى آخرون أنها تصريحات استفزازية لا تمثّل سياسة رسمية للولايات المتحدة، لكنها تكشف توجها فكريا مؤثرا في مقاربة ملفات المنطقة.

كما رأى عدد من المعلّقين أن توقيت التصريح لا يمكن فصله عن سياق إقليمي متوتر في ظل تصاعد الحديث عن مواجهة محتملة مع إيران قد تمتد إلى الإقليم، يجعله أبعد من مجرد “زلة لسان”.

وربط متابعون بين تصريحات هاكابي ومواقف أخرى صدرت خلال الأيام الأخيرة عن شخصيات إسرائيلية من توجهات مختلفة، من بينها رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، الذي قال إن العالم “لن يحب إسرائيل”، وإن المطلوب أن “يخافها أعداؤها ويحترمها أصدقاؤها ويحتاجها الجميع”.

كما استحضروا تصريحات الرئيس الصهيوني إسحاق هرتسوغ، الذي تحدث خلال زيارة إلى كريات غات عن “خطط ستغيّر مسار الشرق الأوسط والعالم”، إضافة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي أكد أمام مجلس الأمن أن اليهود هم “السكان الأصليون” لأرض إسرائيل، معتبرا أن وجودهم التأريخي لا ينتهك القانون الدولي.

وتساءل مدوّنون عما إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤول أمريكي في منصبه، خلال مقابلة علنية، دعمه لفكرة “إسرائيل الكبرى”، معتبرين -إنْ صح ذلك- أنها سابقة خطيرة تطرح تساؤلات حول سياسات واشنطن وتداعياتها على استقرار المنطقة.

وذهب بعض المغردين إلى وصف التصريحات بأنها “تعكس الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية”، معتبرين أنها تبرر الهيمنة والتوسّع تحت غطاء ديني، بينما دعا آخرون الدول العربية والإسلامية إلى الاحتجاج رسميا، باعتبار أن التصريحات صدرت عن ممثل رسمي للولايات المتحدة.

ووفق هذا الرأي، بدا السؤال مربكا لهاكابي، إذ اتهمه كارلسون بالتهرب من إجابة “واضحة جدا” حول مصدر هذا الحق، قبل أن يرد السفير بأنه “غير قادر تماما على استيعاب” ما يقصده، في لحظة عدّها متابعون كاشفة في مسار النقاش.

في المقابل، رأى آخرون أن خطورة هذه التصريحات تكمُنُ في صدورها عن شخصية تشغل منصبا رسميا مؤثرا في دوائر القرار الأمريكي، في وقت تطالب فيه واشنطن أطرافا أخرى بنزع سلاحها وتتهم خصومها بـ”الإرهاب”، بينما يتضمن الخطاب -بحسب منتقديه- تبريرا علنيا لاستخدام القوة المفرطة والتدمير الشامل.

وتعكس هذه الواقعة التداخل المتزايد بين الخطاب الديني والسياسة الخارجية الأمريكية، خاصة فيما يتعلق “بإسرائيل”، كما تسلّط الضوء على الانقسامات داخل التيار اليميني الأمريكي نفسه حول طبيعة الدعم المقدم لتل أبيب وحدوده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى