اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاكتظاظ السكاني يُعقد العيش في العاصمة بغداد

حلت في المرتبة الثانية عربيًا


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
بحسب تقديرات حديثة صادرة عن World Population Review حلّت العاصمة العراقية بغداد في المرتبة الثانية عربيًا ضمن قائمة أكبر المدن العربية من حيث عدد السكان لعام 2026، وتصدّرت القاهرة قائمة أكبر المدن العربية سكانًا في 2026 بعدد بلغ 23.5 مليون نسمة، تلتها بغداد بـ8.3 ملايين نسمة، وفي هذه الحالة فأن المؤكد أن الاكتظاظ السكاني في بغداد سيؤدي إلى تعقيد الحياة بشكل ملحوظ نتيجة الضغط الهائل على الموارد المحدودة والبنى التحتية المتهالكة وتسبب هذا التضخم بتفاقم أزمات السكن، والاختناقات المرورية، ونقص الخدمات التعليمية والصحية، مما يقلل من جودة الحياة ويفاقم الفجوة الاجتماعية، كما تواجه الحكومة تحديات كبيرة في مواجهة هذا الانفجار السكاني، وتعمل حالياً على مشاريع لفك الاختناقات المرورية، والتوسع في إنشاء مدن سكنية جديدة في أطراف بغداد (مثل مدينتي الورد والجواهري) لتخفيف الضغط عن المركز.
وقال المهندس علي خليل : إن” أبرز مظاهر صعوبة العيش الناجمة عن الاكتظاظ السكاني في بغداد هي حدوث أزمة سكن خانقة مع تزايد الأحياء العشوائية التي تسكنها الملايين، بالإضافة إلى انتشار “المساكن الصغيرة” (تعدد العائلات في غرف قليلة) نتيجة ارتفاع أسعار العقارات وهذه الحالة ستزيد في المناطق الشعبية وأطراف العاصمة وسيكون الاكتظاظ السكاني أعقد الملفات في المستقبل القريب إنْ لم تتم معالجته بأسرع وقت ممكن”.
وأضاف: إن” الكثير من المواطنين يحاولون العيش في المدن التي يتواجدون فيها على الرغم من كونها أصبحت لا تتحمل المعيشة وغير مناسبة لهم لكنهم لا يملكون الاموال اللازمة لشراء منازل في اماكن أخرى وهذه المشكلة صعبة الحل في الوقت الراهن دون جهود حكومية وتخصيصات عالية في الموازنات الحكومية المقبلة”.
على الصعيد نفسه قال المواطن حسن جبار : إن” الاكتظاظ السكاني سيولد ضغطا على البنى التحتية والخدمات الاساسية للعاصمة حيث تعاني المدارس اكتظاظ الطلاب والدوام الثلاثي الذي مازالت البلاد تعاني منه على الرغم من الجهود الحكومية لبناء المدارس في السنوات الاخيرة “.
وأشار الى أن ” الخدمات الصحية تواجه هي الاخرى ضغطاً كبيراً، ولا تغطي الموازنات الاحتياجات الفعلية من البنى التحتية الخاصة بالمستشفيات وهو أمر لا يحتاج الى توضيح فالمدن كلما زاد سكانها برزت الحاجة الى مستشفيات جديدة “.
من جانبه قال المواطن حسام ناجي : إن” الاكتظاظ السكاني هو الذي تسبب بحدوث الاختناقات المرورية المزمنة التي تعاني منها العاصمة بغداد حاليا نتيجة عجز البنى التحتية للطرق عن استيعاب أعداد السيارات، ولذلك نشاهد الزحام يخنق العاصمة يومياً”.
وأشار الى “وجود تأثيرات بيئية وصحية، حيث ترتبط الزيادة السكانية بعلاقة طردية مع ارتفاع نسب التلوث، مما يؤثر على الصحة العامة والبيئة “.
من جهتهم يؤكد خبراء اقتصاديون أن” الزيادة السكانية لها آثار سلبية مباشرة على الاقتصاد المحلي، حيث تؤدي إلى تفاقم أزمة الإسكان وارتفاع أسعار العقارات، مما يصعب على الأسر ذات الدخل المحدود إيجاد مساكن ملائمة، ثم إنَّ ازدحام الطرق يتسبب بإهدار وقت العمل، ويؤثر في الإنتاجية، في حين ترتفع تكلفة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه نتيجة زيادة الطلب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى