الموصل ستتحرر رغم المعوقات
مهدي منصوري
الملاحظ ومن خلال ما كشفته الإنتصارات الرائعة للقوات العراقية والسورية سواء كان في الموصل ام حلب ان الدعم اللوجستي المتطور للمجاميع الارهابية من واشنطن وتحالفها بلغ امرا وضع المراقبين في حالة من الدهشة، والذي يعكس وبصورة لا تقبل النقاش انهم لا يريدون لهذا الارهاب ان يندحر عن هاتين الدولتين.وقد اشارت اوساط اعلامية عسكرية ومن خلال التقدم الكبير للقوات العسكرية فقد تم الحصول على مخازن للسلاح الكيمياوي في مقرات المجاميع الارهابية في حلب، كما حذرت الامم المتحدة من استخدام تنظيم داعش للاسلحة الكيمياوية في الموصل، مما دعا روسيا بالطلب الى الامم المتحدة بارسال خبراء في هذا المجال لمعرفة مصدر هذا النوع من السلاح الفتاك والمحرم دوليا، وعلى نفس المنوال فان القوات العراقية وبتقدمها السريع في تحرير المدن والقصبات حول مدينة الموصل تمكنت من وضع يدها على اسلحة اوروبية حديثة ومتطورة لايمكن شراؤها بصورة فردية فضلا عن عدم توفرها لدى القوات الامنية العراقية، كل ذلك من اجل الاستفادة منها في ايقاف او عرقلة عملية تحرير كل من الموصل وحلب.وفي الوقت الذي يخوض فيه الجيش العراقي معارك ضارية مع ارهابيي داعش، رغم حالة التباطؤ في التقدم بسبب الموانع والحواجز التي وضعها الارهابيون خاصة نيران القناصة والهجمات الانتحارية واستخدامهم لشبكة من الانفاق والطرق الضيقة، واشارت صور للاقمار الاصطناعية ان الارهابيين قد دمروا معظم منشآت مطار مدينة الموصل لجعله غير قابل للاستخدام، وذلك من خلال الصور التي نشرتها شركة سترانفور وهي شركة اميركية للاستخبارات الجيوبوليتيكية. ومن هنا الذي يمكن الاشارة اليه هو انه ورغم كل هذا العراقيل والمعوقات التي وضعها ويضعها الارهابيون، الا ان القوات العراقية قد تمكنت من تحرير اغلب القصبات والمدن حوالي مدينة الموصل بل انها تمكنت ان تحرر بعض الاحياء داخل الموصل خاصة في الجانب الشرقي مما شكل لهم حالة من التضييق والخناق، وحصرهم في مركز المدينة خاصة بعد ان تم تطويقها من القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي من مختلف الجهات.وقد اشارت اوساط عسكرية عراقية ان عملية تحرير الموصل تسير وبحسب الخطة المرسومة لها مؤكدين ان تكون باقل التكاليف، خاصة والاهم في الامر هو الحفاظ على حياة المدنيين من ان يتعرضوا لاي اذى من الارهابيين، وبنفس الوقت فان ممثل الامم المتحدة في العراق قد اشاد باداء القوات العراقية الانساني والمهني مصرحا من ان هذه العمليات لم تشهد خروقاً واصفا اياها بالنظيفة.واخيرا فان الانتصارات العسكرية المتسارعة في كل العراق وسوريا قد وضعت الارهاب بالدرجة الاولى وكل الداعمين سواء كانت اميركا ام بعض الدول الاوروبية او بعض الدول الذيلية في منطقة الخليج في حالة يرثى لها بحيث بدت حالة من القلق والارهاب تظهر من خلال التقارير الاخبارية التي تنشرها وسائل اعلامهم المأجورة.ولابد ان نؤكد هنا ان قرار تحرير الموصل من دنس الارهابيين الذي اتخذه الشعب العراقي امر لايمكن التراجع والنكوص عنه، خاصة وقد ثبت ان الارهابيين ليسوا بتلك القوة والقدرة على المقاومة والصمود، بل انهم سرعان ما تنهار جرذانهم امام اي هجوم، وبنفس الوقت والذي شجع القوات العراقية على التقدم هو التأييد اللا محدود والاستقبال الرائع من ابناء المدن التي يتم تحريرها من خلال اعطاء المعلومات عن وجود هؤلاء المجرمين.لذا وكما افادت مصادر عسكرية عراقية من ان العراقيل التي يضعها الارهابيون قد تعيق او تبطئ عملية التقدم، الا انه وفي النهاية وكما افادت قيادة العمليات العراقية المشتركة من ان الساعات المقبلة ستحمل شارات النصر في الموصل بالقضاء على جرثومة الارهاب والى الابد



