ثقافية

القصيدة تكتبني وهي من تحدد الموعد والزمن فاطمة الزبيدي: الساحة الشعرية غنية بالمواهب الفتية لكنها تحتاج لتهذيب

1474

حاورها: عزيز البزوني/ البصرة
فاطمة الزبيدي، سيدة من الزمن السعيد، مولعة بالشعر منذ أبجديتها الأولى, مارست التعليم وبذرت حب الكتاب والمطالعة في نفوس الطالبات, كتبت قصيدة التفعيلة في مطلع السبعينيات، وكانت تنشر في مجلة الف باء وصحف عراقية أخرى، ثم استظلت تحت شجرة «قصيدة النثر»، وما زالت مقيمة عند أفيائها. نشرت نصوصها في مواقع الكترونية وصحف عراقية. كتب عنها الدارسون والنقاد، وطبعت منجزها الشعري منتصف هذا العام، وهي مجموعتها الأولى تحت عنوان (أحاور الصدى). التقينا بها فكان هذا الحوار معها:
* كيف تنظرين الى الساحة الشعرية الآن؟
ـ الساحة الشعرية غنية بالمواهب الفتية لكنها تحتاج لتهذيب، فقد اختلط فيها الغث بالسمين، وهنا أقول: لا يصح الا الصحيح وسينتهي الزَبد إلى زوال.
* أدب المرأة كان ولا يزال ضئيلاً جداً مقارنة بأدب الرجال.
ـ هذا وضع عام وموجود منذ وجدت الكلمة، فالمجتمع الذكوري هو السائد، والمرأة بطبعها تميل لتدبير منزلها والانصراف لتربية الأولاد، وهذا يجعلها تنصرف عن ما يلهيها، فكانت وما زالت نسبة النساء المنشغلات بالكتابة والأدب أقل من نسبة أخيها الرجل.
* ما الذي ستضيفه المرأة للادب بصفتها انثى؟
ـ الأنوثة قوة لا كما ينظر اليها على انها ضعف، ولولا هذه القوة لما صبرت على الحمل والولادة والتربية، فكانت هي صانعة الرجال والمرأة التي تصنع الرجال تضيف الكثير من رقة وجمال وعطف وحنان ليكون المجتمع أكثر تماسكاً وأقوى تلاحماً وتضفي عليه قوة الحب والسلام الذي منحها الله اياها.
* متى تكتب الشاعرة فاطمة الزبيدي قصيدتها؟ وهل هناك قصيدة كتبتها الزبيدي وندمت على كتابتها؟
ـ القصيدة تكتبني، وهي من تحدد الموعد والزمن، فأنا أكتب أحياناً في الساعات الأولى من بداية النهار واحياناً توقظني من نومي لأسجل ما أوحت به لي، فأسير في دروبها طائعة متلذذة، اجد سعادتي في نهاية النص بعد ان أضع النقطة بعد قفلته. أما القصيدة التي ندمت عليها، فليس هناك ما أندم عليه، فكل حرف اهدتني اياه القصيدة له مذاق محبب ونكهة لذيذة، لا أندم عليها مطلقاً.
* حدثينا عن منجزك الشعري (أحاور الصدى) من ناحية الفكرة والرسالة واختيار العنوان؟
ـ الكتاب بالحجم المتوسط وعدد صفحاته ١٩٩ صفحة، تحتوي ٨٣ نصاً وثلاثة آراء للزملاء الأدباء والنقاد، تدور موضوعات المنجز الشعري حول موضوعات متنوعة عن الوطن والاسرة والمرأة وموضوعات اجتماعية أخرى كثيرة، أما عن عنوان الديوان أقول أن «أحاور الصدى» هو الأقرب لمعانٍ اشتملها الديوان وهو غياب رفيق العمر مبكراً، وبدأت النصوص بمحاكاة الغائب. أما الرسالة التي تنطوي عليها أغلب النصوص فهي رسالة الحب والسلام.
* اليوم، شعر النثر تجاوز عمره الخمسين عاماً، هل أخذ حقه بالانتشار والترجمة الى عدة لغات؟
ـ أرى أن يوجه السؤال هذا للمتخصصين من الدارسين وذوي الخبرة والنقاد ليعطوه حقه من الرد المتكامل، أما أنا فاعتقد ان قصيدة النثر هي الفن الأكثر عمقاً بتنوع دلالاته وتأويلات معانيه، وهو السائد الآن في ساحة الشعر، وترجم الى لغات العالم كما وصلتنا ترجمات الشعراء العالميين.
* كلمة أخيرة قبل اسدال الستار؟
ـ ان الشعر بالنسبة لي هو: الهروب من خيبة الأمل في الواقع الى الحلم في القصيدة أو هو الحرية المفقودة التي نحصل عليها في كتابة النص الشعري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى