هل تسبب الضغوط المالية مشكلة في القلب؟

تلعب ضغوط الحياة دوراً سلبياً على صحة الانسان، وقد تتسبب بإصابة الإنسان بأمراض خطيرة، فقد كشفت دراسة حديثة أن الضغوط المالية تلحق بالقلب ضررا مشابها لأضرار ارتفاع ضغط الدم والتدخين.
وتلعب بعض المحددات الاجتماعية، وهي عوامل غير طبية في الحياة اليومية للأفراد، دورا مهما في صحة القلب، إذ أشارت الدراسة، التي حللت بيانات أكثر من 280 ألف بالغ، إلى أن الضغوط المالية وانعدام الأمن الغذائي هما العاملان الأكثر ارتباطا بتسارع شيخوخة القلب.
ويواجه الأشخاص الذين يعانون الضغوطات المالية مشاكل القلق والوحدة والاكتئاب، ما يسرع شيخوخة القلب ويعرضه للخطر.
وقال الطبيب أمير ليرمان، “يركز الأطباء على عوامل الخطر التقليدية مثل الكوليسترول، والتدخين، وضغط الدم، والنوم، ولا يسألون المريض عن المحددات الاجتماعية أو البيئية التي قد تؤثر في صحته العامة وصحة قلبه”.
وأضاف أن النتائج تشير إلى ضرورة أن يقوم الأطباء بفحص الضغوط المالية وغيرها من المحددات الاجتماعية للصحة كجزء من التقييم الروتيني لمخاطر أمراض القلب.
ولم توضح الدراسة العلاقة بين مشاكل القلب والضغوط المالية، غير أن هذه الأخيرة غالبا ما تكون مصحوبة بارتفاع مستويات الكورتيزول، الذي يؤدي إلى رفع ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.
وقال أستاذ طب القلب والأوعية الدموية جون بي. هيغينز، “إن الضغط المالي قوي بشكل خاص لأنه مزمن، ومتكرر، وغالبا ما يصعب الهروب منه”.
وأضاف أن النتائج تظهر أن الضيق المالي المستمر ليس مجرد عبء نفسي، بل يمكن أن يسبب “تآكلا ملموسا في الجهاز القلبي الوعائي”.
وأحد التفسيرات المحتملة هو أن الضغط المالي يسبب التهابا مزمنا وشاملا في الجسم، مما يساهم بتراكم اللويحات داخل الشرايين. وسبق أن ربطت أبحاث أخرى التوتر بتصلب الشرايين، الذي قد يؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو أحداث قلبية وعائية أخرى.
وقال الباحثون إنهم يأملون أن تساعد هذه النتائج صانعي السياسات في وضع استراتيجيات وقائية، وأن تنبه مقدمي الرعاية الصحية بأهمية فحص عوامل الخطر غير التقليدية.



