اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مناورات “مضيق هرمز”.. رسائل بليغة تبعثها إيران الى أمريكا وحلفائها

خطوط نقل الطاقة في متناول الجمهورية الإسلامية


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
مع استمرار التوترات بين الجمهورية الإسلامية من جهة وأمريكا والكيان الصهيوني من جهة أخرى، بدأ الحديث يتصاعد عن قوة طهران العسكرية والاستراتيجية، وقدرتها على مواجهة قوى الشر، إذ باتت إيران القوة الوحيدة على مستوى العالم التي بإمكانها الوقوف بوجه المؤامرات الغربية، بفعل قيادتها الحكيمة والتطور العسكري والتكنولوجي الذي شهدته خلال السنوات الماضية.
وتمتلك إيران ترسانة صاروخية تُعد الأكبر في المنطقة، تشمل صواريخ باليستية بعيدة المدى، كما طورت قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة، التي استخدمتها بفعالية في ساحات متعددة، إضافة إلى ذلك، تعتمد طهران على منظومات دفاع جوي محلية الصنع، إلى جانب خبرات متراكمة في الحرب غير المتكافئة، خاصة في المجال البحري ضمن الخليج ومحيطه.
ولا تقتصر القوة الإيرانية على قدراتها العسكرية المباشرة، بل تعتمد أيضاً على التحالفات الإقليمية المتمثلة بمحور المقاومة الإسلامية وتحالفاتها مع روسيا والصين وباكستان، وهو ما يمنحها أدوات ضغط غير تقليدية في حال اندلاع مواجهة واسعة، ما أتاح توسيع نطاق الرد دون الانخراط في حرب شاملة منذ اللحظة الأولى، وهو ما يشكل عنصر ردع معقّداً في حسابات واشنطن وتل أبيب.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي زهير الجبوري لـ”المراقب العراقي”: إن “الجمهورية الإسلامية عندما وضعت برنامجها للتصدي للهيمنة الأمريكية في المنطقة، وفرت مقومات هذه المهمة التي تخاذلت عن خوضها الكثير من الدول العربية والإسلامية”.
وأضاف الجبوري، أن “استمرار إيران في برنامجها النووي وتطوير ترسانتها العسكرية، دليل على حتمية المواجهة مع قوى الاستكبار العالمي”، منوهاً الى ان “الدبلوماسية والمفاوضات لها الأولوية، لكن في حال تعثرها، فأن طهران مستعدة كلياً للمواجهة”.
وبيّن، ان “الجمهورية الإسلامية استفادت من حرب الـ12 يوماً، عبر إعادة بناء دفاعاتها الجوية، واستخدام التقنيات الحديثة والأمن السيبراني، واستطاعت بالتعاون مع باكستان والصين وروسيا بناء ترسانة ضخمة قادرة على التصدي لأي عدوان أمريكي صهيوني”.
وأشار الجبوري الى ان “الجمهورية لديها القدرات البشرية الكبيرة والتطور الصناعي العسكري، ورغبة شعبها في عدم الرضوخ للإملاءات الغربية، كل هذه العوامل ستجعلها قادرة على مواجهة الغرب، رغم الفوارق بالتسليح والاستعدادات”.
واختتم المحلل السياسي حديثه بالقول: إن “الجمهورية الإسلامية لديها القدرة على الثبات والمقاومة وإلحاق الضرر بالقواعد الأمريكية في المنطقة والكيان الغاصب أو البواخر الأمريكية الموجودة في الخليج”.
وباتت قدرة الجمهورية الإسلامية واضحة من خلال خطواتها التي اتخذتها خلال الأيام الماضية، فعلى الرغم من التهديدات المتواصلة من قبل أمريكا فيما يتعلق بالمياه الإقليمية، إلا انها أقدمت على إجراء مناورات عسكرية في مضيق هرمز، وهي بمثابة رسالة الى واشنطن بأن طهران مستعدة لجميع الخيارات بما فيها المواجهة العسكرية المسلحة، الأمر الذي يزيد الضغوط على القوى الغربية التي تريد عبر تهديداتها إجبار إيران على التراجع والرضوخ للرغبات الأمريكية.
ويعد مضيق هرمز، أهم ممر مائي لنقل النفط في العالم، حيث يعبره يومياً نحو 20-30 ناقلة نفط (ما يعادل 20-25% من الاستهلاك العالمي للنفط) ونحو ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي وورقة ضغط جيوسياسية رئيسة في الشرق الأوسط، وهذا يعني ان طهران ومن خلال مناوراتها وجهت تحذيراً الى واشنطن بأن الاقتصاد العالمي سيكون تحت التهديد في حال لو أقدمت على شن أي عدوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى