اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الوساطة الأمريكية بين الأحزاب الكردية تفتح باب التدخلات الخارجية

لحسم منصب رئيس الجمهورية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تستمر مفاوضات الكتل الكردية لاسيما الحزبين الحاكمين وهما الديمقراطي والاتحاد الوطني، بشأن ملف رئاسة الجمهورية، وفي ظل الخلافات الشديدة على المنصب بين هذين الطرفين، بات ملف تشكيل الحكومة معلقاً، لأن تكليف رئيس الوزراء معقوداً برئيس الجمهورية الذي جرى عبور المدد الدستورية المحددة لانتخابه، ولم يتم الإجماع عليه.
وعلى الرغم من الوساطات التي قامت بها أطراف داخلية سواء من الإطار التنسيقي أو بعض القوى الأخرى، لكن المكونات الكردية لم تصل إلى حل، وهو ما دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى التدخل بهذا الملف بعد طلب تقدم به مسعود البارزاني وبافل طالباني، على اعتبار أن واشنطن وكردستان تربطهما علاقات وثيقة، خاصة بعد موافقة الأخيرة على احتضان القوات الأمريكية التي بدأت بالانسحاب وبشكل رسمي من المناطق الغربية.
وأفادت مصادر مقربة من البيت الكردي خلال حديث لـ”المراقب العراقي” بأن “وفدا رفيعا من الحزب الديمقراطي الكردستاني عقد اجتماعا يوم أمس الأربعاء، مع الاتحاد الوطني، لبحث ملف التصويت على رئيس الجمهورية مقابل تقديم تنازلات من أحد الطرفين”.
وأكدت المصادر أن “الجانب الأمريكي تمكن من إقناع الحزبين الكرديين في عقد الاجتماع بعد الحصول على موافقات مبدئية من الديمقراطي بسحب مرشحه لرئاسة الجمهورية وهو فؤاد حسين، مقابل حضور الاتحاد الوطني لجلسات مجلس النواب الكردي والمضي في تشكيل حكومة كردستان”.
ولفتت المصادر إلى أنه “رغم إصرار العائلة البارزانية في الحصول على منصب رئاسة الجمهورية الذي تراه من استحقاقها على اعتبار أنها حصلت على العدد الأكبر من المقاعد النيابية المخصصة للمكون الكردي سواء في بغداد أو حتى داخل إقليم كردستان، فقد أعلنت في اجتماع أمس استعدادها لسحب مرشحها للمنصب لصالح مرشح الاتحاد نزار آميدي”.
وبحسب العرف السياسي في العراق، فإن منصب رئيس الجمهورية يذهب للمكون الكردي، بينما تذهب رئاستا الحكومة والبرلمان إلى المكونين الشيعي والسني، وفقا لمبدأ المحاصصة.
في السياق يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “دخول الولايات المتحدة الأمريكية على خط اختيار رئيس الجمهورية يعني أنها تمتلك تأثيرا كبيرا على القرار الكردي، وأن القرارات التي تُتخذ لا تُمرر إلا بعد مرورها على الفاعل الأمريكي”.
وأشار السراج إلى أن “هذه التدخلات واستعانة الأكراد بواشنطن لها تداعيات خطيرة جدا وتفتح أبواب التدخل الأمريكي في الشأن العراقي الذي كان يجب أن يُحل وفق تفاهمات ما بين الحزبين الكرديين”.
وطالب الاتحاد الوطني في مفاوضات تشكيل حكومة الإقليم بـ50 بالمئة من المناصب داخل إقليم كردستان، بما فيها منصب رئاسة الإقليم، ووزارة الداخلية والمالية، فيما يرفض الحزب الديمقراطي هذا الطلب، ويعتبره تجاوزاً على الاستحقاق الانتخابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى