نرجس من البصرة.. ثمانية أعوام وحب كربلاء يملأ قلبها

من قلب البصرة، تبدأ الطفلة نرجس أسعد عزيز رحلتها الأسبوعية نحو كربلاء، حيث يقف قلبها الصغير مشدودًا إلى مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس عليهما السلام. رغم أن نرجس لم تتجاوز الثامنة من عمرها، إلا أن شغفها وحبها لأهل البيت يمنحانها عزيمة لا تعرف التعب أو الملل، فتقطع مئات الكيلومترات برفقة والدها، بخطوات ثابتة وعينين تلمعان بالشوق والفرح.
تحكي ملامح وجهها حكاية وفاء صامتة، تعبر عن تعلق الروح قبل الجسد، فقد أصبح الذهاب إلى كربلاء جزءًا من حياتها اليومية، ودرسًا في الصبر والإخلاص منذ الصغر، بالنسبة لنرجس، الرحلة ليست مجرد مسافة تقطع، بل تجربة روحية تعكس حبها العميق لأهل البيت، وارتباطها بالمدينة المقدسة التي تمثل مصدر السَّكينة والإلهام لكل قلب مؤمن.
وعلى الرغم من الصعوبات التي قد تواجهها أي رحلة طويلة، تظل نرجس مثالًا على الإصرار والوفاء، حيث يختلط التعب بالفرح، ويصبح كل كيلومتر تقطعه شاهداً على تعلقها الروحي وشغفها الذي لا يعرف حدودًا، ثمانية أعوام فقط، لكنها تحمل في قلبها قصة حب ووفاء لكربلاء ستظل ترافقها طوال حياتها، مصدرًا للإلهام لكل من يعرفها.



