“سوق السكراب” ينقل عمليات صهر المعادن الى المدن

شكاوى مستمرة دون استجابة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
بعد أن كانت عمليات صهر المعادن تدار في السر بالمعامل غير الرسمية، انتقلت خلال الأيام الحالية الى العلن وفي وسط الشوارع لا سيما في سوق السكراب الذي يقع بين منطقتي الأورفلي والحبيبية داخل مدينة الصدر، وهي حالة تؤشر وجود خلل في أداء الأجهزة الرقابية في هاتين المنطقتين، فعلى الرغم من شكاوى المواطنين المستمرة، إلا انه لا توجد استجابة من الجهات المعنية.
في المقابل، فأن هذه الحالة تبدو كمحاولة لإيجاد أماكن عمل جديدة لمزاولة عملية صهر المعادن، ففي نهاية العام الماضي أغلقت قيادة عمليات بغداد أكثر من 270 معملاً لصهر المعادن بجانبي الكرخ والرصافة، وذلك على خلفية حوادث التلوث التي تسجلها بغداد بين الحين والآخر، فيما يشكل استمرار الإعلان عن غلق المعامل مع كل حادثة تلوث علامات استفهام، فإغلاق المعامل مستمر منذ سنوات ويبدو انها عملية لم تنتهِ حتى الآن، وان ما يحدث في سوق السكراب الواقع بين منطقتي الاورفلي والحبيبية هو استمرار لوجود معامل الصهر، ولكن بشكل آخر، ظهر بعد إزالة عدد كبير من مواقع الحرق والصهر العشوائي للمعادن من خلال لجنة الأمر الديواني ذي الرقم (٢٤١٢٨٥)، بهدف تقليل التلوث البيئي الحاصل نتيجة انبعاث الغازات والروائح لما تسببه من ضرر على صحة وسلامة المواطنين الذين يرفضون بشكل كامل عمليات الصهر السرية والعلنية مهما كانت الأسباب والمبررات.
وقال المواطن ثامر حسن: ان “قيادة عمليات بغداد، دائما ما تعلن عن حملات عدة لغلق معامل مخالفة وكور لصهر المعادن في كل مرة تسجل فيها العاصمة بغداد مستويات تلوث مرتفعة، ثم يُنسى الأمر مجددا، وهذا الأمر يجب العمل على إنهاء حالة الصهر والحرق للأسلاك والقابلوات للحصول على معدن النحاس في أي مكان من العراق” .
وأضاف: ان “عمليات الصهر سواء السرية أو العلنية تسبب تلوث الأجواء وظهر ذلك جلياً خلال الأشهر الماضية عندما تم تنظيم حملات أدت الى اغلاق العديد من معامل الصهر في مختلف مناطق العاصمة، ويجب الاستمرار بها كي لا تعود حالات الاختناق مجددا”.
وأشار الى ان “الكثير من المواطنين أصبحوا يطالبون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بإنهاء حالة الحرق العشوائي ولكن كل الشكاوى بقيت دون استجابة من قبل الجهات المعنية”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن احمد جبار: ان “المواطن العادي يعاني التلوث المنبعث من المصاهر أو معامل الطابوق ولم تتم السيطرة على هذا التلوث، على الرغم من مساعي الجهات المعنية لإنهائها عبر اغلاق كور صهر المعادن غير المجاز والمخالف للضوابط ولاسيما في مناطق جنوب شرق العاصمة”.
وأضاف: أن “محاولات تقليل التلوث البيئي الحاصل نتيجة انبعاث الغازات والروائح المرافقة لعمليات الإنتاج، يجب أن تتواصل عبر متابعة وتدقيق المصانع والمعامل وكور صهر المعادن غير المجازة وغلقها ضمن سلسة الحملات الميدانية المستمرة سعياً للحد من تأثيراتها، لكونها تمثل مخاطر جمة على البيئة وصحة المواطنين”.
وشدد على ضرورة متابعة الأسواق في المناطق الشعبية من اجل عدم استغلالها كبؤر للتلوث، فالعديد من الأشخاص لديهم محال لبيع وشراء العتيق تستخدم لتجارة النحاس المذاب من الأسلاك والقابلوات الكهربائية.



